قصة كبيرة

التشكيلات القضائية الجزئية "قطعت": "الكل رابح"!

Tout le monde a gagne (الكل ربح). بهذه العبارة اختصرت أوساط قضائية التشكيلات القضائية الجزئية التي أرسلها مجلس القضاء الأعلى يوم الثلاثاء إلى وزير العدل عادل نصار، الذي وقّع مرسوها وأرسله إلى وزير المال، ثم رئيسيّ الحكومة والجمهورية لإصدار مراسيمها.

لم تكن المهمّة سهلة. وغالباً ما شهدت اجتماعات مجلس القضاء الأعلى نقاشات صاخبة، كادت فعلاً أن تطيّر التشكيلات. في الوقائع، خرجت التشكيلات الجزئية بالحدّ الأدنى من الأضرار، بما فيها: علاقة متوتّرة بين بعض أعضاء مجلس القضاء الأعلى ورئيسه القاضي سهيل عبود وبين مدّعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، وتكريس الفتور بين القاضي عبود ورئيسيّ الجمهورية والحكومة.

في المعلومات لم يتمكّن مدّعي عام التمييز من فرض كافة طلباته. الأمر المؤكد أنّ زوجته هنادي جابر، التي كانت تشغل موقع قاضي تحقيق في صيدا، وهو منصب هام، عيّنت معاون مفاوض حكومة لدى المحكمة العسكرية، ما أراحها من عناء التنقّل إلى صيدا، وأضاف إلى رصيد المواكبة الأمنية المخصّصة لها عسكري إضافي.

قبل سنوات عيّن إثنان من دورتها القضائية، وهما القاضيان أسعد بيرم ونضال الشاعر، في المحكمة العسكرية بصفتهما معاونين لمفوّض الحكومة. وتقول مصادر قضائية، إنّ هناك قضاة آخرين من دورتها مؤهلين أكثر لتولّي هذا الموقع، لكن صرف النفوذ لدى القاضي أحمد رامي الحاج، ودعم كل من رئيسيّ الجمهورية والحكومة أتاحا له، تعيين زوجته في هذا الموقع مكان القاضي زياد الدغيدي.

في المقابل، وبخلاف المعطيات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي لم يوفّق القاضي أحمد رامي الحاج في تعيين صديقه القاضي هاني عبد المنعم الحجار في موقع محامي عام تمييزي، وهو الموقع الذي كان يشغله القاضي الحاج قبل تعيينه مدّعياً عاماً للتمييز، حيث بقي الموقع شاغراً، ولم يتمّ التوصل إلى التوافق على إسم قاضي سنيّ لهذا الموقع. 

من أهمّ المواقع والأسماء التي شملتها التشكيلات:

-نقل القاضي جورج مزهر إلى رئاسة محكمة جنايات بيروت. وهذا يعني فشل القاضي أحمد رامي الحاج في نقل رئيس محكمة جنايات الشمال ربيع الحسامي إلى بيروت، حيث بقي الأخير في موقعه من دون تغيير.

-القاضي سمير عقيقي رئيس محكمة التمييز في جنايات بيروت.

-نقل القاضية منى حنقير من مركزها قاضي تحقيق أول في الجنوب إلى مركز محامي عام استئنافي في بيروت، خلفاً للقاضي جناح عبيد. وهي من ضمن حصة بعبدا في التشكيلات القضائية.

-تعيين القاضي جناح عبيد رئيس الغرفة الرابعة في محكمة استئناف الشمال.

-طارق طربيه قاضي تحقيق عسكري في المحكمة العسكرية.

-القاضي زياد الدغيدي محامياً عاماً مالياً.

-إجراء تبادل في المواقع بين القاضيين حسن حمدان وعبير صفا، حيث خلف القاضي حمدان القاضية صفا في موقع محامي عام في بيروت، وخلفت صفا القاضي حمدان في موقع قاضي تحقيق بيروت.

-وليد المعلم مستشار الغرفة الثالثة في محكمة استئناف جبل لبنان.

-نازك الخطيب محامي عام البقاع (كانت مستشارة في محكمة الاستئناف) مع أنّها كانت رافضة لهذا الموقع.

-القاضية سحر الحاج رئيسة محكمة الجنايات في البقاع.

-القاضي فريد عجيب مستشار الغرفة الرابعة في البقاع.

إقرأ أيضاً: تعديل وزاري "خديعة"... لـ"تخدير" الشارع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى