
شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أهمية إشراك اللبنانيين المنتشرين في الخارج في عملية النهوض الاقتصادي وإعادة بناء لبنان، مؤكداً أن مسؤولية الدولة تكمن في تعزيز الأمن والاستقرار والمضي في الإصلاحات لتوفير الضمانات التي تشجّعهم على الاستثمار في وطنهم، فيما ربطت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم استعادة ثقة المغتربين بإصلاحات جدية واستقلالية القضاء ومكافحة الفساد وحماية حقوق المودعين والمستثمرين.
في التفاصيل، استقبل سلام وفداً من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة إبراهيم قسطنطين، وفي حضور رئيس مجلس الأمناء عباس فواز، حيث تناول اللقاء دور الانتشار اللبناني في دعم البلاد وإمكانات تعزيز التعاون بين المغتربين والدولة اللبنانية.
كد سلام خلال اللقاء أن "الاغتراب اللبناني كان على الدوام ركيزة أساسية في صمود لبنان"، مشيداً بما قدّمه المنتشرون من دعم لأهلهم، وما حققوه من نجاحات وراكموا من خبرات وعلاقات في مختلف أنحاء العالم.
شدّد على أن المرحلة الحالية تفرض على الدولة مسؤولية تعزيز الأمن والاستقرار والمضي في الإصلاحات، بما يوفّر بيئة تحمي حقوق المغتربين وتشجّعهم على الاستثمار في لبنان.
قال: "نحن نريدهم شركاء فعليين في النهوض بلبنان وبناء مستقبله"، مؤكداً أهمية الاستفادة من طاقاتهم وكفاءاتهم وعلاقاتهم الدولية في مختلف المجالات.
عقب اللقاء، أوضح قسطنطين أن الوفد نقل إلى رئيس الحكومة تطلعات اللبنانيين في الانتشار، مؤكداً استعداد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم للتعاون مع الدولة ومؤسساتها لخدمة لبنان.
وأشار إلى أن البحث ركّز على ضرورة تحويل طاقات المغتربين وكفاءاتهم وعلاقاتهم الدولية إلى شراكة فعلية تسهم في النهوض بالبلاد، مشدداً على أن استعادة الثقة تتطلب إصلاحات جدية وقضاءً مستقلاً ومكافحة الفساد، إلى جانب حماية حقوق المودعين والمستثمرين.
في هذا السياق، قال قسطنطين: "لا يمكن أن نطلب من اللبناني في الخارج أن يستثمر في وطنه من دون ضمانات وثقة حقيقية"، في إشارة إلى أهمية تأمين الظروف اللازمة لتشجيع الاستثمارات الاغترابية.
لم يغب ملف الجنوب عن اللقاء، إذ كشف قسطنطين أن الوفد طرح أوضاع المنطقة وضرورة تأمين الأمن والاستقرار لأهلها، بما يتيح عودتهم إلى أراضيهم ومنازلهم بكرامة.
أكد أن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم لا تسعى إلى الحلول مكان الدولة، بل إلى أن تكون سنداً لها وشريكاً في دعم مؤسساتها وسيادة لبنان.
أضاف: "اللبنانيون في الانتشار ليسوا مجرد جاليات تحمل اسم لبنان، بل قوة وطنية قادرة على المساهمة في صنع مستقبله"، معرباً عن تطلّعه إلى ترجمة الحوار مع رئيس الحكومة إلى تعاون عملي يخدم لبنان وجميع أبنائه.
في ما يتعلق باستعداد المغتربين للاستثمار، كشف قسطنطين أن الوفد طمأن سلام إلى جهوزية اللبنانيين المنتشرين للمساهمة في مشاريع استثمارية داخل وطنهم.
أضاف أن رئيس الحكومة طمأن الوفد، بدوره، إلى أن الأمور تسير في اتجاه إيجابي، وأن هناك جهوزية في هذا المجال، إلا أن تحقيق الخطوات المطلوبة يحتاج إلى بعض الوقت، ناقلاً عنه تفاؤله بمسار الأمور.
ختم قسطنطين بتوجيه الشكر إلى رئيس الحكومة على استقباله الوفد، معرباً عن أمله في أن يشكّل اللقاء مدخلاً إلى تعاون عملي بين الدولة والانتشار اللبناني.
إقرأ أيضاً: عون يتسلّم من الحاج طوابع تذكارية تخلّد زيارة البابا إلى لبنان




