
لوحظ أنّ معظم الوزراء في الحكومة يستمعون فقط، ولا يشاركون في النقاشات التي يكون لها طابع قانوني محض، باستثناء قلّة كنائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير الثقافة غسان سلامة، فيما يملك كل من رئيسيّ الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام قدرة استيعابية كبيرة على فهم النقاش القانوني وتعقيداته.
هذا ما حصل تماماً في جلسة مجلس الوزراء في 8 تشرين الأول، حين طُرِح بند طلب وزارة الداخلية الموافقة على مشروع قانون معجّل يرمي إلى تعديل القانون المنفّذ بالمرسوم رقم 1540 تاريخ 22-10-1978 (إنشاء جهاز خاص للدفاع عن مطار بيروت الدولي وحفظ الامن فيه) لجهة توسيع نطاق اختصاص الجهاز، حيث تبيّن أن قانون 1978 الخاص بمطار بيروت يتضمّن عطباً قانونياً كشفه أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكية، وقد يؤثّر على مشروع القانون المرتبط بتأمين حفظ الأمن في مطار القليعات، لكن القاضي مكية أوجد له التخريجة القانونية الملائمة.
الملفت أنّه خلال النقاش حول هذه النقطة أصغى بعض الوزراء إلى النقاش كأن هناك من يتكلّم بـ"الصيني" أمامهم، من دون أي تعليق، أو سؤال، أو تدخّل. وهذا ما يتكرّر غالباً لدى طرح نقاشات قانونية تفصيلية، أو محض تقنية.
إقرأ أيضاً: لا تعديل وزارياً







