قصة صغيرة

مافيا المولدات... أقوى!

أعلن وزير الاعلام بول مرقص أثر جلسة مجلس الوزراء إنّ رئيس الحكومة نواف سلام طلب من الوزارات والادرات العامة وسريعا وضمن الصلاحيات اتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية في ما خص التأكد من تقيد المولدات الخاصة بالتعاميم لجهة الالتزام بتسعيرة وزارة الطاقة وتركيب العدادات الالكترونية وتركيب الفلاتر، ومنح أصحاب المولدات مهلة 45 يوماً كحد أقصى لتسوية أوضاعهم.
ماذا يعني هذا الكلام؟
هذا يعني أنّ الحكومة استسلمت لواقع عجزها عن تأمين التيار الكهربائي بواسطة معامل شركة كهرباء لبنان، لتستعين بالمولدات الخاصة، التي باتت دولة بحد ذاتها، أو بالأحرى مافيا تسيطر على قطاع تسوده الفوضى والمحسوبيات.
لكن هل تعلمون أنّه بعد عقود من سيطرة مافيا مولدات الأحياء، ليس هناك حتى الآن بيانات رسمية منشورة من وزارة الكهرباء أو بحوث معتمدة عن حجم إيرادات هذه المولدات، فيما تتباين الأرقام بين سيناريو متفائل وآخر متشائم. اذ تفيد احدى الدراسات أنّ في حال كان هناك مليون مشترك بمعدل يساوي 60 دولار شهرياً، فهذا يعني أنّ حجم هذه السوق حوالي 720 مليون دولار سنوياً. وكلما ارتفع عدد المستركين كلما ارتفع حجم هذه السوق لتطال سبقف المليار دولار سنوياً.
اذاً بعد عقود من سيطرة مافيا المولدات الخاصة، ها هي حكومة نواف سلام تعود إليها لتستنجد بها في أزمة انقطاع التيار الكهربائي، تحت عنوان تنظيم القطاع والتقيد بالتدابير المتخذة بهذا الشأن. وكأن اللبنانيين لم يملوا من هذه النغمة بعد!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى