
يبدو أنّ فادي مكي لم يراجع البيان الوزاري للحكومة التي هو أحد أعضائها، ولم يتسن له الإطلاع على أهم ما ورد في هذا البيان لجهة العمل على حصرية السلاح. فإذ به يُفاجأ بالأمر حين بلغت المسألة أعتاب الحكومة، لينسحب من الجلسة، مرة واثنين، "لوجود شيء أكبر من القدرة على التعامل معه"، كما قال إثر انسحابه مع وزراء الثنائي الشيعي بعد جلسة السابع من آب الماضي…. ولعدم قدرته "تحمّل وزر مرة أخرى وزر قرار كهذا"، كما قال بعد انسحابه مع الوزراء أنسفهم بعد جلسة الخامس من أيلول.
فادي مكي الوزير الشيعي الخامس، الذي كلّفت تسميته صولات وجولات من المفاوضات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام بعد بحث مضن عن اسم وزير شيعي من خارج عباءة "الثنائي"، أثبت أنّه في اللحظات المفلصية، تحت العباءة وأكثر.
اذ كتب على موقع "أكس" بعد مغادرته الجلسة: "كنت من الداعين إلى مناقشة خطة الجيش وترك موضوع المهلة الزمنية لتقدير قيادته، غير أنني أمام الوضع الراهن وانسحاب مكوّن أساسي، لا أستطيع أن أتحمّل مرة أخرى وزر قرار كهذا. وفي الجلسة قلت إذا كانت استقالتي من الحكومة تحقّق المصلحة الوطنية، فإنا على استعداد أن أضعها بتصرّف رئيسيّ الجمهورية والحكومة"، داعياً إلى "مناقشة الخطة تحت سقف البيان الوزاري الذي توافقنا عليه جميعاً".
هكذا حاول مكيّ أن يرضي كلّ الأطراف، على طريقة "ثلاثة بواحد":
- سجّل موقفاً عند رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كونه افترضياًَ من حصتهما، فوضع نفسه بتصرفهما.
- سجّل موقفاً من خطة الجيش داعياً إلى مناقشتها تحت سقف البيان الوزاري.
- سجّل موقفاً مع الثنائي بانسحابه من الجلسة أسوة بزملائه وزراء "الثنائي".







