قصة صغيرة

الانقلاب الفرنسي… من وراءه؟


منذ ٩ ايلول ٢٠٢٥ تاريخ تكليفه من قبل الرئيس الفرنسي آمانويل ماكرون، واجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الفرنسية، سيباستيان ليكورنو صعوبات وعراقيل وضربات وضيعة من تحت الزنار، وضعها في طريقه كل أفرقاء الطيف السياسي الفرنسي. لكن أقساها كانت من قبل الطيف اليميني واليمين المتطرف.
بعد حوالي شهر من المفاوضات واللقاءات والمحادثات والتنازلات والمقاربات الصباحية والمسائية التي أجراها ليكورنو مع النقابات العمالية على اختلافها، ومع الهيئات الاقتصادية، ومع الأحزاب السياسية اليسارية واليمينية والوسطية، ومع صانعي الرأي العام، أعلنت رئاسة الجمهورية، ليل الأحد حوالي الساعة الثامنة مساء، التشكيلة الحكومية من قصر الإيليزيه.
لكن سباستيان ليكورنو تفاجأ صباح هذا الاثنين أنّ وزير الداخلية في تشكيلته الحكومية برينو راتايو، رئيس الحزب اليميني الجمهوري، يطعنه في ظهره معلناً أنّه سوف يستقيل من الحكومة بالتوافق مع رئيس الجمهورية. الأمر الذي اعتبره سباستيان ليكورنو عملية تآمرية عليه من الإيليزيه. فسارع فوراً إلى تقديم كتاب استقالة حكومته الى رئيس الجمهورية الفرنسية.
وبالتالي فإنّ حكومة سباستيان ليكورنو هي الحكومة الأقصر عمراً على الإطلاق في تاريخ الجمهورية الخامسة، والتي استقالت قبل أن تبدأ عمليات التسلم والتسليم في مختلف الوزارات.
الإمكانيات السياسية الدستورية التي يتم التداول بها الآن في فرنسا هي:
١- حل مجلس النواب مرة ثانية بعد عام واحد من الحل السابق، وإجراء انتخابات نيابية جديدة تنتج أكثرية سياسية في المجلس النيابي الجديد،
٢- استقالة رئيس الجمهورية آمانويل ماكرون وإجراء انتخابات رئاسية طارئة،
٣- تكليف شخصية جديدة من اليسار الفرنسي لتشكيل الحكومة الجديدة.

إقرأ أيضاً: ما معنى كلمة animalistic؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى