
في متابعة لما نشره موقع "الصوت نيوز" حول الكتاب الذي وجّهه المهندس فوزي مشلب إلى هيئة الشراء العام، والذي طالب فيه بإعادة النظر بقرار وزارة الطاقة والمياه القاضي بالسماح لشركات ملاحقة أمام النيابة العامة المالية بالمشاركة في مناقصات الفيول، تحديداً الشركة المعنية بملف الناقلة HAWK III، التي كانت قد حاولت مغادرة المياه اللبنانية بصورة غير قانونية، نشرت هيئة الشراء العام ردّها الرسمي، الذي جاء مؤيداً لموقف مشلب ومشدّداً على وجوب تطبيق أحكام قانون الشراء العام بحزم وشفافية.
القضية التي أثارها مشلب تتعلّق بالناقلة HAWK III التي أوقفها الجيش اللبناني بعد محاولتها مغادرة لبنان رغم صدور أوامر بالحجز عليها، وذلك إثر ثبوت تورّط شركةSahara Energy DMCC – المورّدة لشحنة الفيول – في تزوير مستندات منشأ، في واحدة من أبرز قضايا الغش التجاري التي تطال صفقات الفيول لصالح مؤسسة كهرباء لبنان.
في ردّها على الكتاب، أكدت هيئة الشراء العام أنّ القانون واضح في هذه الحالات، وجاء في نصّ الرد ما يلي:
“في الحالة المعروضة، وبالنظر إلى حجم المخالفات المسندة إلى إحدى الشركات ومحاولة الناقلة المملوكة منها الهرب من لبنان وتدخّل الجيش لإيقافها، وصدور قرارات قضائية بحجزها، فإنّه يعود للجهة الشارية اتخاذ قرار إداري باستبعاد هذه الشركة عن المشاركة في المناقصات واستدراجات العروض إلى حين صدور حكم قضائي نهائي بالقضية، على أن تُبيّن الجهة الشارية أسباب الاستبعاد والظروف التي استندت إليها في قرارها، وذلك استنادًا إلى المواد ٧ (فقرة ١-أ)، و٨ (فقرة ١-أ)، و٩ (فقرة ١-ق) من قانون الشراء العام".
أضافت الهيئة في ردّها:
“كما أنه يعود للجهة الشارية عند تحققها من مخالفة الشركة لشروط تنفيذ العقد أن تسلك المسار الإداري المحدد في المادة ٣٣ أولاً من القانون، وتعتبر الشركة ناكلة بعد إنذارها بقرار معلّل يحظى بموافقة هيئة الشراء العام، ومن ثمّ إقصاؤها وفقًا للمادة ٤٠ من القانون نفسه.”
الملف أثار جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والاقتصادية، خصوصاً أن الشركة المعنية سبق أن وردت شحنات فيول إلى مؤسسة كهرباء لبنان يُشتبه بأنها مستوردة من روسيا رغم الادعاء بأنها من منشأ آخر، ما يُعدّ مخالفة صريحة للعقوبات الدولية المفروضة على النفط الروسي، ويعرّض لبنان لمخاطر مالية ودبلوماسية جسيمة".
بهذا الموقف الواضح، تكون هيئة الشراء العام قد ثبّتت المرجعية القانونية في التعامل مع الشركات المتورطة في مخالفات جسيمة، وأكدت أنّ المحاسبة تبدأ من احترام القانون ومنع المخالفين من التسلل مجدداً إلى المناقصات العامة.


إقرأ أيضاً: ستارلينك: لا حسيب ولا رقيب







