
مضى حوالي ثماني أشهر على تعيين كريم سعيد حاكماً للمصرف المركزي في لبنان خلفاً لرياض سلامة الذي يستعد لأول إطلالة إعلامية له منذ خروجه من الحاكمية، ومن السجن. لكن حتى الآن لم تُسجّل لسعيد أي بصمة تحمل توقيعه، أقله علنية، من شأنها أن تمنحه علامة متمايزة في سجله في الحاكمية. كذلك لم تسجل بحقه أي ارتكابة أو انتكاسة، أقله علنية، من شأنها أن تجرّ علامة سوداء إلى سجله.
مع ذلك، تختلف الانطباعات إزاء سلوك الحاكم ومسيرته إلى حدّ التناقض:
اذ تقول مصادر دبلوماسية إنّ أداء سعيد يلاقي قبولاً من جانب الهيئات والصناديق المانحة الغربية، بوصفه سلوكاً سليماً لا يراعي المنظومة السياسية والمصرفية، لا بل ينبع من قواعد علمية مقبولة دولياً. وقد أبدى العديد من الجهات الغربية انطباعاً جيداً على مقاربة الحاكم في ما خصّ الملفات الإصلاحية النقدية.
في المقابل، يرى بعض المعنيين أنّ سعيد يركز كل اهتمامه على ملف "القرض الحسن" بشكل يتطابق مع الطلبات الغربية وتحديداً الأميركية، لتجفيف مصادر تمويل "الحزب". من هنا الرضى الغربي على سلوك الحاكم. لكن في ما خصّ الملفات الإصلاحية الداخلية وتحديداً المرتبطة بالفجوة المالية وبالقطاع المصرفي واستطراداً توزيع الخسائر، فإنّ علامات الالتباس تحيط بحقيقة موقف سعيد، الذي ينقل عنه أكثر من رأي وموقف، بعضها يراعي المصارف وتحديداً لجهة رفضه شطب رساميل أصحاب المصارف، وبعضها الآخر يذهب باتجاه إصراره على إلتزام لبنان ببرنامج صندوق النقد الدولي.
إقرأ أيضاً: 10 دولار لتنظيف العدلية!







