قصة صغيرة

قطاع الخلوي: استعدوا للهدر من جديد!

حتى اللحظة، لم ينجُ وزير الاتصالات شارل الحاج من الانتقادات التي تصيب أداءه منذ دخوله "مغارة" وزارة الاتصالات، ولم ينجح في كسب ثقة الكثير من المعنيين والمتابعين لهذا الملف، حيث يسود الاعتقاد أنّ مهمة شارل الحاج منذ تسميته وزيراً هو خصخصة قطاع الخلوي، الذي كان لعقود خلت، بمثابة دجاجة تبيض ذهباً، إلى أن قضمت الأزمة المالية من مداخيله كما قضمت من مداخيل غيره من القطاعات المنتجة.

بدلاً من وضع خطط تساعد على تحسين هذا القطاع وتطويره لمواكبة العصر، وليرفع من مداخيل الدولة، يتخوّف كثر من أن يكون الوزير بصدد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتحديداً إلى العام 2004 (انتهت تلك الحقبة في العام 2020 عبر استرداد الدولة إدارة شركتيّ الخلوي) من خلال إسناد إدارة شركتيّ "ألفا" و"تاتش" إلى مشغليْن أجنبيين.

لهذا، تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ الحاج يقوم بجولة على مرجعيات سياسية لعرض مشروعه، وضمان تأييدهم السياسي قبل الكشف عن الخطة أمام الرأي العام. الخشية الأكبر في أن تكون هذه الخطة معلّبة بالكامل، بمعنى أنّ يكون الاتفاق جاهزاً مع الشركتين عن طريق المحاصصة، فيتمّ إغراق القطاع من جديد في مستنقع الهدر والفساد، ليُستباح القطاع من جديد تحت عنوان أنّ الدولة مدير فاشل ولا بدّ من الاتكال إلى القطاع الخاص.

يُذكر أنّ تقرير ديوان المحاسبة الذي تناول هذا القطاع تحدث عن هدر "نُهب" بين العامين 2010 و2020 وبلغت قيمته حوالي 6 مليار دولار. أما المشغّل، فكانا أجنبيين. ألم تتعظّ الدولة اللبنانية بعد؟

إقرأ أيضاً: الأرقام تكذّب وزير الاتصالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى