
على الرغم من تعليق "تيار المستقبل" عمله السياسي في بعض المناطق، يبدو أنّ أمين عام "التيار"، أحمد الحريري، يتصرّف وكأنه غير معني بهذا القرار، فيناقش التحالفات الانتخابية، ويغربل المرشّحين في المنية وعكار، وكأنّ "التيار" لا يزال في زمن الـ 2018.
في هذا السياق، عُلم أنّ الخلاف بين نائب المنية أحمد الخير وأحمد الحريري اشتدّ مع قيام الخير بوضع خطوات أولى للتحالف مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في الانتخابات المقبلة، بناءً على يقول إنّه توصية من رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري. إلا أن تحرّكات الخير هذه لم تحظَ بترحيب أحمد الحريري، رغم دعمه السابق له في انتخابات 2022.
نتيجة لذلك، أوعز أحمد الحريري إلى منسقية المنية بمواجهة تحركات الخير، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الأخير وتوفيق حامد، منسق المستقبل في المدينة، الذي انحاز لصالح خصوم الخير في المنية، وبدأ التنسيق معهم للقيام بأنشطة تعزز من حضور "التيار"، ولا يخفي القول أمام الأصدقاء بأنه يعمل على إسقاط الخير، "الذي دعمناه وطعننا" على حد قول حامد.
هذا الصراع يضع التيار الأزرق في المنية أمام اختبار حقيقي في الحفاظ على وحدة صفه وضمان استقرار هيكله التنظيمي مع اقتراب الانتخابات المقبلة، كما سينعكس سلباً على الخير في حال خسر جمهور المستقبل الذي أمّن له الفوز في انتخابات 2022.
إقرأ أيضاً: مفاوضات مباشرة... لكن مش friendly!







