
يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة له هي الأولى في العام الجديد، وعلى جدول أعماله 38 بنداً، يتقدّمها بند "عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء في 5 آب". ولاحقاً، سيطل رئيس الحكومة نواف سلام عبر شاشة الـ MTV في حديث شامل، يفترض أن يكون السلاح، محوراً أساسياً في نقاشه.
وفق مصادر دبلوماسية، الأنظار متوجهة إلى ما سيخرج به مجلس الوزراء من قرار، أو توجه يتصل بشمال الليطاني في ضوء التقرير المنتظر من قيادة الجيش حول جنوب الليطاني، حيث تدل المؤشرات على أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيبلغ مجلس الوزراء انتهاء مهمته في جنوب الليطاني، باستثناء بعض المواقع التي يحول الاحتلال الإسرائيلي دون دخولها، أو بعض المنشآت التي تحتاج وقتاً ومعدات غير متوفرة، لتفكيكها. لكن قائد الجيش لن يبادر بطبيعة الحال إلى إعلان أي موقف رسمي، وسيترك الأمر للسلطة السياسية.
تضيف المصادر، أنّ رئيس الحكومة سيضغط باتجاه الانطلاق رسمياً في تنفيذ قرار مجلس الوزراء في شمال الليطاني، خصوصاً وأنّ مجلس الوزراء قد يتجنّب اتخاذ أي قرار جديد، طالما أنّ قرار 5 آب لا يزال ساري المفعول، في ضوء الاعتراض الذي يسجله الثنائي الشيعي، وتحديداً "الحزب"، على مقاربة ملف السلاح في شمال الليطاني طالما أنّ إسرائيل تواصل اعتداءاتها وترفض أي إلتزامات يفرضها قرار وقف اطلاق النار.
لكن الأهم وفق المصادر الدبلوماسية هي المهلة الزمنية المتاحة لتنفيذ القرار في شمال الليطاني، حيث تكشف المصادر عن رفض المجتمع الدولي، وتحديداً واشنطن في منح لبنان مهملة زمنية مفتوحة. ولهذا ستضغط واشنطن لكي تفرض الحكومة على الجيش مهلة محددة لتنفيذ القرار.
يذكر أنّ قرار مجلس الوزراء الصادر في الخامس من آب المنصرم، ينصّ على "تكليف الجيش وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح قبل نهاية العام الحالي بيد الجهات المحددة في "إعلان الترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية"، وحدها وعرضها على مجلس الوزراء قبل 31 من الشهر الجاري لنقاشها وإقرارها".
أما القرار الصادر في السابع من آب المنصرم، فينصّ على موافقته على الأهداف الواردة في مقدمة الورقة التي تقدم بها الجانب الأميركي بشأن "تمديد وتثبيت إعلان وفق الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل...". وجاء في بنده الثالث على "الانتهاء التدريجي للوجود المسلح لجميع الجهات غير الحكومية، بما فيها "حزب الله"، في كافة الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، مع تقديم الدعم المناسبة للجيش اللبنانية وقوى الأمن الداخلي".
في جلسة الخامس من أيلول "عرض الجيش لخطته حول حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، ورحب مجلس الوزراء بالخطة ومراحلها المتتالية لضمان تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصراً وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية"...
إقرأ أيضاً: "الميكانيزم": 3 بـ1







