قصة صغيرة

كيف خُطف أحمد شكر من لبنان إلى داخل إسرائيل؟

يواصل القضاء اللبناني بمتابعة من المدعي العام التمييزي جمال الحجار، تحقيقاته مع المغترب اللبناني علي محمد مراد (55 عاماً) الذي اعترف في التحقيقات معه بأنه على تعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي الذي اختطف المواطن اللبناني أحمد شكر في قضاء زحلة قبل ثلاثة أسابيع، وهو ضابط متقاعد برتبة نقيب في مديرية الأمن العام. وتبيّن أن مراد من أصحاب السوابق في ساحل العاج وبلدان إفريقية أخرى ويعاني من أزمة مالية.

مراد شكّل طرف خيط استدراج شكر إلى كمين محكم، بعدما استأجر منه شقة في الشويفات، ثم أوهمه لاحقاً بوجود متموّل كبير يريد شراء قطعة أرض في زحلة. وفي اليوم نفسه لمعاينة قطعة الأرض لم يحضر علي مراد الذي كان سافر مجدداً إلى أفريقيا، فانتقل شكر بمفرده من النبي شيت مسقط رأسه إلى زحلة.

في التفاصيل أنّ أسرة شكر من بلدة النبي شيت نجحت في إحضار مراد، وهو من بلدة قانا في قضاء صور، من أبيدجان بساحل العاج إلى مطار بيروت قبل 10 أيام.

عند وصوله إلى المطار وتقديمه جواز سفره إلى عناصر الأمن العام، جرى توقيفه على الفور وبدأت معه جولة تحقيقات طويلة. ونفى في أول ثلاثة أيام من توقيفه أية علاقة له باختطاف شكر. لكنه اعترف في ما بعد بأنه ساعد الاستخبارات الإسرائيلية في استدراج شكر إلى منطقة خالية من السكان بحجة أن يساعده في بيع عقار في البقاع، وقد وقع شكر في هذا الكمين.

وحضر مراد إلى بيروت بعد ضغوط مورست عليه من لبنانيين في أبيدجان، ولم يحمل معه هاتفه الخليوي خشية أن يتم الاطلاع على داتا اتصالاته، وأراد بحسب مصدر أمني أن يثبت أن لا علاقة له بقضية شكر.

تشتبه القوى الأمنية بتورّط عنصرين إضافيين في عملية اختطافه التي تمّت، وفق معلومات مؤكدة لـ"الصوت نيوز"، من خلال طائرة هليكوبتر عبرت الأراضي اللبنانية إلى داخل السوري عبر جبل الشيخ على الأرجح.

كما نفت عائلة شكر لـ"العربية" و"الحدث" أن يكون أحمد شكر على أي علم بتفاصيل قضية الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي فُقد في لبنان عام 1986. وكان الأخير قد أمضى أشهراً إبان توقيفه في بلدة شكر البقاعية، النبي شيت، وجرى نقله بين عدة بلدات ولم يكشف مصيره إلى اليوم.

وأكدت عائلة شكر أن أحمد شكر كان آنذاك مفتشاً في الأمن العام، مشددةً على أن "لا علاقة له بقضية أراد". وأضافت أن مراد "حضر إلى منزل أحمد شكر وتناول الطعام عنده. ونشأت علاقة صداقة بينهما، استغلها مراد للإيقاع بصديقه".

إقرأ أيضاً: بيان… يُربك البرلمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى