أخبار محلية

بيع الذهب… هل اقترب لبنان من كسر المحرمات؟

يعيد لبنان طرح واحد من أكثر أسئلته المالية حساسية مع ارتفاع أسعار المعادن النفيسة عالمياً: هل نستخدم احتياطيات الذهب الضخمة بذريعة إنقاذ اقتصاد لا يزال يعاني آثار الانهيار المالي؟

 ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم أن السياسيين والمصرفيين  في لبنان يدرسون خيار بيع جزء من احتياطياته من الذهب بهدف إنقاذ اقتصاده.

‏ويملك مصرف لبنان المركزي أكثر من 280 طنًا من الذهب تقدر قيمتها بنحو 45 مليار دولار، وهي قيمة ارتفعت ثلاثة أضعاف منذ بدء الأزمة الاقتصادية.

يحتفظ مصرف لبنان بنحو 286 طناً من الذهب، ما يقارب تسعة ملايين أونصة، تراكمت منذ ستينيات القرن الماضي، ليأتي في المرتبة الثانية إقليمياً بعد السعودية.

اقتربت قيمة هذه الاحتياطيات من 50 مليار دولار مع بلوغ الذهب مستويات قياسية تجاوزت 5300 دولار للأونصة قبل أن يتراجع دون 5000 دولار. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأميركية وشراء البنوك المركزية للذهب بوتيرة مرتفعة، فيما ارتفعت أسعار الفضة أيضاً بفعل الطلب الصناعي وجاذبية سعرها الأقل مقارنة بالذهب.

ارتفع سعر الذهب اليوم إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، مدفوعاً بحالة الضبابية التي أثارها قرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بإلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن.

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 1.1% ليصل إلى 5158.29 دولاراً للأونصة، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 كانون الثاني. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان بنسبة 2% إلى 5180.40 دولاراً.

كانت المحكمة العليا قد ألغت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب بموجب قانون الطوارئ الوطنية، في حكم صدر يوم الجمعة ويحمل تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

وفي أعقاب القرار، أعلن ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10% إلى 15%.

إقرأ أيضاً: ذهب لبنان… يمكن تسييله؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى