
يمتلك لبنان أحد أكبر احتياطيات الذهب في المنطقة، بما يقارب ٢٨٠ طناً مترياً، تصل قيمتها اليوم إلى نحو ٣٤ مليار دولار بعد الارتفاع الكبير في أسعار الذهب منذ عام ٢٠١٩. هذا المخزون يشكّل خط أمان استراتيجي لا يجوز التفريط به عبر البيع المباشر، لكن يمكن تحويله إلى مصدر سيولة داعم للاقتصاد إذا استُخدم بحكمة.
يقول أحد الخبراء لـ"الصوت نيوز" إنّ الآليات الممكنة تشمل إصدار شهادات ذهبية أو إبرام عقود إيجار مع بنوك السبائك (Bullion Banks)، أو الدخول في عمليات مبادلة، بحيث يبقى الذهب ملكاً للبنان بينما يتم الاستفادة من قيمته السوقية لتأمين تمويل. الخطة المقترحة تقوم على البدء بمرحلة تجريبية باستخدام نحو ٥% من الاحتياطي (قرابة ١.٧ مليار دولار) لاختبار الفاعلية، ثم التوسع تدريجياً إلى ١٠–١٥% بما يعادل ٣–٤ مليارات دولار.
يضيف أنّ الأولوية يجب أن تُعطى لاستخدام العوائد لدعم المودعين المتضررين، وخصوصاً صغار المودعين والمتقاعدين، إضافة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني. وبهذا، يصبح الذهب أداة لإعادة الثقة وتحريك عجلة الاقتصاد، من دون أن يخسر لبنان هذا الأصل الثمين الذي يظل الضمانة الأخيرة لاستقراره المالي.
بهذه المقاربة، يمكن للبنان أن يوازن بين الحفاظ على ثروته الذهبية واستثمارها بشكل مدروس لتحقيق مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني.
إقرأ أيضاً: الذهب: طلعات صاروخية… لا نزلة فيها







