قصة صغيرة

3 أسباب تمنع التوغل السوري في لبنان

تأتي مسارعة واشنطن عبر وصف توم باراك للتقارير التي تحدثت عن دفع الإدارة الأميركية للرئيس السوري أحمد الشرع للتوغل في لبنان، بـ"الخاطئة وغير الدقيقة"، مدفوعة بثلاثة أسباب استراتيجية:

-منع الانفجار الإقليمي: تدرك واشنطن أن أي إقرار بدعم تحرك عسكري سوري نحو لبنان (تحديداً مناطق نفوذ حزب الله في الشمال والبقاع) سيُفسر على أنه إعلان حرب مباشر، ما قد يدفع إيران وحلفاءها لتوسيع رقعة الصراع واستهداف المصالح الأميركية بشكل غير مسبوق. لهذا يحرص داعمو سوريا على إبقائها خارج الحرب الملتهبة في المنطقة، وتحديداً بمنأى عن النيران الإيرانية، ذلك لأنّها دخولها الحرب من خلال التوغل إلى لبنان سيعرضها للقصف، وهي غير مجهزة لاعتراض الصواريخ الإيرانية.

الحفاظ على سيادة لبنان: تلتزم الإدارة الأميركية خطابياً بدعم مؤسسات الدولة اللبنانية والجيش اللبناني. لذا، فإن تشجيع قوة خارجية (حتى لو كانت الحكومة السورية الجديدة "الشريكة") على التوغل سيقوض صدقية واشنطن أمام حلفائها اللبنانيين والدوليين.

-تجنب إحراج أحمد الشرع: تسعى واشنطن لإظهاره كرئيس مقبول يركز على ضبط الحدود ومنع التهريب، وليس كأداة لتنفيذ أجندات عسكرية عابرة للحدود، خاصة وهو يسعى لانتزاع اعتراف دولي كامل وإزالة اسم "هيئة تحرير الشام" من قوائم الإرهاب.

إن هذا النفي يعكس رغبة أميركية في ممارسة "الضغط غير المباشر"؛ حيث تُترك دمشق لتعزيز تحصيناتها الحدودية "لأغراض دفاعية"، مع الحفاظ على مسافة دبلوماسية تمنع واشنطن من تحمل مسؤولية أي صدام بري وشيك.

إقرأ أيضاً: بالمواقع… أين وصلت الدبابات الإسرائيلية في الجنوب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى