بالملعب

من سيتربع على عرش مونديال 2026؟

مع اقتراب صافرة البداية لمونديال 2026، النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً وتستضيفها ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك)، تتجه الأنظار نحو القوى التقليدية والوجوه الشابة الصاعدة لرسم ملامح البطل القادم. إن اتساع رقعة المشاركة وضخامة الملاعب الأمريكية تفرض واقعاً بدنياً وجيوسياسياً جديداً قد يخلط أوراق التوقعات.

تتصدر إسبانيا قائمة المرشحين بقوة، خاصة بعد نضوج جيلها الذهبي الجديد الذي يقوده لامين يامال ونيكو ويليامز؛ حيث تعتمد "لا روخا" على أسلوب استحواذ عصري يمزج بين المهارة والسرعة الفائقة. في المقابل، تظل فرنسا الرقم الأصعب، فكتيبة "الديوك" تمتلك عمقاً في التشكيل لا يملكه غيرها، وخبرة الوصول للنهائيات التي اكتسبتها في النسخ الأخيرة تجعلها المرشح الأبرز للقب.

أما من قارة أميركا الجنوبية، فتبدو الأرجنتين، حاملة لقب 2022، في مرحلة تحول ما بعد ميسي، لكنها تعتمد على روح المجموعة وصلابة خط الوسط. وتأتي البرازيل كعادتها مرشحة دائمة، مدفوعة برغبة كسر صيام دام لأكثر من عقدين، معتمدة على نضوج فينيسيوس جونيور ورودريغو في قيادة الهجوم "السيليساو". ولا يمكن إغفال إنكلترا التي تمتلك جيلاً وصل إلى قمة مستواه الفني والبدني، مما يجعلها قريبة من كسر نحس البطولات الكبرى.

أبرز النجوم: صراع الجيل الجديد

سيكون هذا المونديال مسرحاً لتثبيت أقدام النجوم الذين سيطروا على الساحة مؤخراً. يبرز كيليان مبابي كأيقونة البطولة الأولى، حيث يسعى لتحطيم الأرقام القياسية وتسجيل اسمه كأسطورة حية. كما يترقب العالم ما سيفعله إيرلينغ هالاند (في حال تأهل النرويج) لترجمة ماكينته التهديفية على الصعيد الدولي.

من جانب الشباب، تتجه الأنظار لـ لامين يامال الذي سيكون تحت مجهر الضغوط كأصغر قائد ملهم، وجمال موسيالا الذي يحمل آمال الماكينات الألمانية في استعادة هيبتها. أما في مركز صناعة اللعب، فيبقى جود بيلينغهام اللاعب الذي يربط بين الدفاع والهجوم بذكاء خارق، وسيكون المحرك الأساسي لآمال الإنجليز.

ختاماً، إن مونديال 2026 لن يكون مجرد بطولة كرة قدم، بل اختباراً لقدرة التحمل والذكاء التكتيكي في ظل ظروف جغرافية شاسعة. ورغم أن التوقعات تصب في مصلحة الخبرة الأوروبية، إلا أن المفاجآت التي شهدناها في النسخ السابقة، وتطور منتخبات أفريقيا وآسيا، قد تجعل منصة التتويج تشهد وجهاً غير متوقع في قلب "نيويورك" حيث سيُقام النهائي.

إقرأ أيضاً: إليكم توزيع مجموعات الدول في مونديال 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى