
يدخل الدوري الإسباني لكرة القدم، «لا ليغا»، موسمه الجديد 2026-2027 اعتباراً من اليوم الأربعاء، مع انضمام الأندية الكبرى إلى المنافسة بعد بداية استثنائية للبطولة فرضتها تداعيات كأس العالم 2026. وكانت المسابقة قد انطلقت فعلياً في 15 آب، لكن برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد تأخر ظهورها بسبب فترة الراحة الإلزامية للاعبين الذين شاركوا في المونديال. ولذلك ستكون مباراة أتلتيكو مدريد مع ملقة اليوم الأربعاء أبرز محطات استكمال الجولة الأولى، على أن يلحق ريال مدريد وبرشلونة بالمنافسة في الأيام التالية.
يأتي الموسم الجديد وسط سؤال كبير: هل يستطيع برشلونة الاحتفاظ باللقب للموسم الثالث توالياً، أم أن ريال مدريد قادر على قلب المعادلة مع عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ملعب سانتياغو برنابيو؟ برشلونة يدخل الموسم بصفته حامل اللقب مرتين متتاليتين، فيما يراهن ريال مدريد على مشروع جديد بقيادة مورينيو، وعلى مجموعة من التدعيمات لإعادة الفريق إلى منصة التتويج بعد موسم مضطرب.
أما برشلونة، فيبدأ حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة إلتشي في 23 آب، قبل أن يواجه أتلتيك بلباو في 27 منه، ثم رايو فايكانو في 31 آب. وسيكون الاختبار الأول الحقيقي مبكراً نسبياً، إذ يستضيف ريال مدريد غريمه برشلونة على ملعب سانتياغو برنابيو في «الكلاسيكو» يوم 25 تشرين الأول، ضمن الجولة العاشرة، بينما تقام مباراة الإياب على ملعب كامب نو في برشلونة يوم التاسع من أيار.
ريال مدريد، من جهته، يبدأ مشواره بمواجهة ريال سوسييداد، في مباراة تحمل أهمية خاصة لأنها ستكون أول اختبار رسمي لمورينيو في ولايته الجديدة. ويعود المدرب البرتغالي إلى النادي وسط توقعات كبيرة بأن يعيد الانضباط والتنافسية إلى فريق يملك كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، إلى جانب تعاقدات جديدة رفعت سقف الطموحات.
لا يقتصر الصراع على برشلونة وريال مدريد. أتلتيكو مدريد يدخل مرحلة جديدة بعد نهاية حقبة أنطوان غريزمان، ويبدأ موسمه بمواجهة ملقة، قبل لقاء فياريال في الجولة الثانية، ثم تتجه الأنظار إلى مواجهته مع برشلونة في 8 تشرين الثاني، فيما يأتي ديربي مدريد الأول أمام ريال مدريد خارج أرضه في الجولة السابعة نهاية أيلول، على أن يستضيف ريال مدريد مباراة الإياب على ملعب سانتياغو برنابيو مطلع نيسان 2027.
من أبرز تغييرات الموسم عودة ثلاثة أندية تاريخية إلى دوري الأضواء: ديبورتيفو لاكورونيا، وراسينغ سانتاندير وملقة، في مقابل هبوط ريال مايوركا وجيرونا وريال أوفييدو. وتمنح هذه العودة البطولة جرعة إضافية من التاريخ والمنافسة، ولا سيما راسينغ الذي عاد إلى الدرجة الأولى بعد غياب 14 عاماً.
لكن التغيير الأكبر ليس فنياً فقط، بل يتعلق بروزنامة البطولة. فقد فرضت مشاركة اللاعبين في كأس العالم تأخير مباريات الأندية الكبرى، وهو أمر نادر في انطلاق الدوري، كما أثار جدلاً حول ضغط روزنامة كرة القدم العالمية وتأثيرها على البطولات المحلية.
بذلك يبدأ موسم جديد يبدو مفتوحاً على أكثر من احتمال: برشلونة يريد كتابة تاريخ جديد بثلاثية متتالية، ريال مدريد يريد استعادة الهيبة مع مورينيو، وأتلتيكو يبحث عن هوية جديدة. وبين هذه الأسماء، تبدو الأسابيع الأولى كافية لإعطاء أولى الإشارات حول ما إذا كان الصراع على اللقب سيبقى ثنائياً، أم أن مفاجآت «لا ليغا» ستفتح الباب أمام منافسين جدد.
إقرأ أيضاً: انتهاء أعظم قصة نجاح كروية… رونالدو إلى الاعتزال







