
يقوم لبنان راهناً بالضغط بأكثرمن اتّجاه خصوصاً على الخط الأميركي والفرنسي والمصري لتمديد المهلة التي تنتهي بتوقيت لبنان مساء 26-27 نيسان الجاري. الهدنة التي أعقبها إلقاء رئيس الجمهورية خطاباً شاملاً يمّهد للمفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية، أسهمت حتى الآن، بالآتي:
-تثبيت الخط الأصفر البري-الجوي الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي والذي للمرة الأولى يُظهر تعديلاً لخط الترسيم البحري الذي أقرّ بين لبنان وإسرائيل عام 2022، ويُبرِز خطّاً برّياً يصل في عمقه بين بلدات جنوب الليطاني وصولاً إلى شماله في قلعة الشقيف ويحمر وزوطر الشرقية. وهو يمتدّ من الغرب باتّجاه الشرق، "قاضماً" أكثر من 50 بلدية جنوبية، لا يزال بعض عناصر "الحزب" داخلها، وبدأ منذ أيام تنفيذ عمليات عسكرية فيها ضد الجيش الإسرائيلي.
-أتاحت الهدنة إجراء مزيد من الاتصالات التي قد تثبت ربط المفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية بالمفاوضات الأميركية-الإيرانية، بشكل مُحكم.
-كرّست الهدنة، عقب خطاب رئيس الجمهورية، ارتفاع المتاريس بين السلطة و"الحزب"، حيث لوحظ وللمرة الأولى منذ عقود، بأن الأخير تجاوز أدبيات تعاطيه مع رئاسة الجمهورية، حيث شهد الهجوم على الرئيس جوزاف عون استخدام مصطلحات لم تكن بالغالب ترد في خطابات قادة "الحزب"، من سياسيين وحزبيين، تماماً كما اتّهم القيادي محمود قماطي عون بـ "الجاحد وناكر للجميل، وشو بينقصك لتشكر إيران"، كما اتهمته بعض القيادات بـ"الانقلاب على الجيش ومفاهيمه بعدما كان قائداً للجيش على مدى سنوات"ّ.
-الهدنة الفعلية ترجمت بالآتي: تفجير منازل داخل منطقة الخط الأصفر، استهداف مزيد من عناصر "الحزب" والمدنيين، تحليق المسيّرات على علو منخفض في بيروت، إضافة إلى الضاحية والبقاع والجنوب، فرض سيطرة تامة على الأجواء البحرية، تسجيل تقدّم في التوغلات البرية، وإعادة تنفيذ اغتيالات... مقابل عمليات أخرى تولى "الحزب" تنفيذها بينها إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
-مجاهرة الجيش الإسرائيلي بأنّه خلال فترة وقف إطلاق النار "يواصل الجيش تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان"، مع العودة إلى سياسة الإنذارات بسرد أسماء عدد كبير من البلدات الممنوع تحرّك المواطنين باتجاهها يصل عددها إلى أكثر من 70 ضيعة، والتحذير من التوجّه نحو منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي، أي على التماس بين جنوب الليطاني وشماله.
إقرأ أيضاً: سامر سعادة لـ"الصوت نيوز": أنا بالأساس تقدمت باستقالتي من الكتائب








