قصة صغيرة

سابقة دبلوماسية

في سابقة دبلوماسية غير معهودة نشر موقع رئاسة الجمهورية خبر استقبال الرئيس جوزف عون للسفير حسن عباس بوصفه سفير لبنان في إيران، حيث كان محور البحث "العلاقات اللبنانية-الإيرانية"، لكن المسؤولين عن صفحة الرئاسة الأولى تداركوا الخطأ فوراً، على اعتبار أن سفير لبنان الحالي في طهران هو أحمد سويدان، فأعيد نشر الخبر على أساس أن حسن عباس هو سفير لبنان السابق في طهران.

الأهم من ذلك، هو الإطار الذي وضع فيه الخبر وهو بحث رئيس الجمهورية "العلاقات الثنائية بين لبنان وطهران"، مع مستشار، أو سفير لبنان في البلد المعني، فيما الأصول الدبلوماسية تقتضي بحث العلاقات الثنائية، بين ممثلين عن هذين البلدين، وليس بين طرفين ينتميان إلى البلد نفسه.

هذا مع العلم، أن رئيس جمهورية في لقاءاته مع السفراء اللبنانيين المعتمدين، يستفسر منهم عن أحوال الجالية اللبنانية، ووضع السفارة، ومشاريعها وليس "العلاقات الثنائية".

يُذكر، أن رئيس الجمهورية كان استدعى السفير سويدان من طهران، بعد الحرب الأميركية-الإيرانية، وتزامن وصوله مع قرار وزير الخارجية يوسف رجّي طرد السفير الايراني من لبنان، ثم عاد سويدان، بعد انتهاء الحرب، إلى مقرّ عمله في سفارة لبنان وطهران.

كان لافتاً، نشر الخبر الذي كان يمكن أن يبقى ضمن إطار لقاءات رئيس الجمهورية البعيدة من الإعلام، إلا أن نشر خبر اللقاء بحدّ ذاته، بدا رسالة سياسية في وقت يوجد دبلوماسي إيراني في بيروت، مطرود بحكم قرار الخارجية ولم تقبل أوراق اعتماده، ووقفت القصّة هنا من دون معالجتها.

إضافة إلى أن العلاقات اللبنانية- الايرانية الرسمية في مرحلة بالغة السلبية، توجّت بموافقة لبنان على إدراج بند في الاتفاق الثلاثي الاميركي-اللبناني-الإسرائيلي، الذي صدر عقب جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن، والذي يدين فيه "جميع الأطراف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، والأنشطة المستمرّة التي تقوّض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الوكلاء أو عبر أي أعمال عدائية أخرى".

إقرأ أيضاً: مطار القليعات: الحلم صار حقيقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى