
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفضه الصريح لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة المؤلفة من 15 بنداً، وحرص نتانياهو على تكرار موقفه خلال اجتماع الحكومة، في خطوة بدت غير معتادة بالنظر إلى ميله المعتاد إلى ترك هامش للمناورة في القضايا الحساسة، كما أنها تنطوي على مخاطرة بإثارة غضب ترامب.
ذكر تقرير شبكة "سي إن إن" الأميركية إن الخلاف الأساسي بين نتانياهو والخطة الأميركية يتركز حول ترتيب خطوات نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. ففي حين تتحدث الخطة عن مسار تدريجي ومتزامن، يصر نتانياهو على عدم تنفيذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس بالكامل، بما يشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
في حين تفصل إسرائيل أقل من 12 أسبوعاً عن الانتخابات العامة، تشير استطلاعات الرأي إلى أن نتانياهو يواجه وضعاً صعباً، ومن هذا المنطلق، يبدو أنه اختار توجيه رسالة واضحة إلى الناخبين، حتى لو أدى ذلك إلى توتر مع الإدارة الأميركية، وفقاً للشبكة الأميركية.
اشار التقرير إلى أن نتانياهو بحاجة كذلك إلى الحفاظ على دعم حلفائه من اليمين المتطرف، الذين انتقدوا خريطة الطريق الأميركية ورفضوا خطوات إسرائيلية سابقة مرتبطة بترتيبات أمنية وإعادة إعمار في غزة، وبالنسبة لنتانياهو، فإن خسارة هؤلاء الحلفاء قد تعني تراجع فرصه في تشكيل ائتلاف حكومي جديد بعد الانتخابات.
رأى التقرير أن موقف نتانياهو لا يقتصر على استرضاء اليمين المتطرف، إذ يشير إلى أن قطاعاً واسعاً من الناخبين الإسرائيليين، رغم استمرار نظرتهم الإيجابية إلى ترامب، يعارض أي تصور من شأنه تقييد حرية إسرائيل في التحرك داخل غزة. وبذلك، يبدو أن نتانياهو يراهن على أن تحدي ترامب، رغم مخاطره، قد يكون الخيار الأقل كلفةً سياسياً بالنسبة إليه في الداخل.
إقرأ أيضاً: نتنياهو: وجود إسرائيل غير قابل للتفاوض







