
عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الكبير برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبحضور الوزراء، فيما غاب عنها وزير الدفاع الوطني ميشال منسّى ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي.
وبعد انتهاء الجلسة قرابة الساعة 5:30، أدلى وزير الإعلام بول مرقص بالمعلومات الرسمية، موضحاً أن سلام استهل الجلسة بطرح 4 مواضيع أساسية.
وتناول الموضوع الأول عمليات التدمير الممنهج للقرى في الجنوب التي تقوم بها إسرائيل، إذ جدد سلام اعتبارها انتهاكاً لقوانين الحرب واتفاقية جنيف.
أما الموضوع الثاني، فتعلق بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان وغزة وسوريا، حيث أكد سلام أن هذا الموقف مرفوض "جملة وتفصيلاً".
وأضاف أن الإدارة الأميركية "حسناً فعلت" عندما ردت على هذه التصريحات، معتبرة أنها تتنافى مع الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.
وفي الموضوع الثالث، توقف سلام عند أهمية القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته السابقة، والقاضي بوضع أسس المباحثات مع "سوليدير" بشأن تمديد مدتها، موضحاً أنه أبلغ الشركة بمضمون القرار.
وشدد على أهمية أن تباشر اللجنة الوزارية التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري المباحثات فور ورود جواب "سوليدير".
أما الموضوع الرابع، فتناول القوانين التي أقرها مجلس النواب وتدخل ضمن الإطار الإصلاحي الذي تضمنه البيان الوزاري.
ونوّه سلام بإقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام، معتبراً أنه يؤكد أن العدالة تحمي المجتمع من دون انتقاء، ويعزز التزام لبنان بالمعايير الحقوقية الدولية، ولا سيما المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
كما توقف عند قانون العفو العام، مشيراً إلى أهميته الوطنية لجهة المساهمة في رفع الظلم عن فئات من الموقوفين والمحكومين، والتخفيف من الاكتظاظ الكبير في السجون الذي لا يليق بكرامة الإنسان، مع تأكيده أن القانون "ليس قانوناً مثالياً".
كذلك، نوّه سلام بإقرار قانون الإعلام الجديد بعد سنوات طويلة من الانتظار.
وفي ملف غياب وزير الدفاع عن الجلسة، أكد سلام أن غياب منسّى "لن يطول"، واصفاً إياه بالصديق الذي يكنّ له كل المودة والاحترام والتقدير، ومشدداً على أنه ملتزم، شأنه شأن رئيس الحكومة، بالدستور والتضامن الوزاري.
ونفى سلام ما تم تداوله عن طلبه من وزير الدفاع عدم دخول قاعة مجلس النواب أو عدم المشاركة في الجلسة، مؤكداً أن هذا الكلام غير صحيح.
وأوضح أن أحكام الدستور واضحة لجهة أن رئيس الحكومة يمثل الحكومة ويتكلم باسمها، مشيراً إلى أنه أبلغ وزير الدفاع بذلك، وبالتالي لم يعد هناك داعٍ لأي كلام آخر من الوزراء.
كما رفض سلام ما قيل عن تغييب رأي الجيش في موضوع قانون العفو، واصفاً ذلك بـ"الافتراء"، ومشيراً إلى وجود مذكرة خطية في هذا الخصوص جرى تقديمها، بعد موافقته، إلى مجلس النواب، إضافة إلى أن رأي الجيش عُرض أمام اللجان النيابية من خلال وزير الدفاع.
وقال سلام: "لا يزايدنّ أحد علينا في حرصنا على الجيش ووفائنا لشهدائه الأبرار"، لافتاً إلى ما قامت به الحكومة من مساعٍ لتأمين الدعم للجيش وتجهيزه ورفع رواتب أفراده وضباطه والحفاظ على معنوياته وكرامته.
وأضاف أن حرص الحكومة على الجيش وتحصينه كان الدافع وراء عدم السماح بأي تأويل قد يوحي بأن الجيش فريق في لبنان أو أنه على خلاف مع أي طرف لبناني، مؤكداً أنه "جيش كل لبنان".
ودعا من يحرص فعلاً على المؤسسة العسكرية إلى التوقف عن "المزايدات الرخيصة" في هذا الشأن.
وختم سلام بالتأكيد أن الحكومة واحدة وليست "24 حكومة"، وأن جميع أعضائها ملتزمون بمبدأ التضامن الوزاري وبالدستور بحذافيره.
بعد ذلك، انتقل مجلس الوزراء إلى دراسة جدول أعماله ببنوده العادية والمنتظمة، وكان عدد منها مرجأً من جلسة 7 آب 2026، وأُقرت معظم البنود.
ورداً على سؤال عن موعد الجلسة المقبلة، أعلن مرقص أن مجلس الوزراء لن يعقد جلسات خلال الأسبوعين المقبلين، موضحاً أنه تم الاتفاق على عقد جلسة مخصصة للبيئة، إلى جانب جلسات عادية أخرى، في مطلع الفترة المقبلة.
وفي ما يتعلق بغياب وزيرة التربية والتعليم العالي، اعتذر مرقص عن عدم حضورها، موضحاً أن الموضوع المرتبط بها لم يُبحث في غيابها.
كما أكد مرقص أن مجلس الوزراء أقر المرسوم رقم 3214 معدلاً، وأن التعديل أُقر بالفعل.
ورداً على سؤال بشأن ما تناوله مجلس الوزراء في ملف وزير الدفاع والجيش، أكد مرقص أن كل ما أوضحه رئيس الحكومة نقله حرفياً وتلاه أمام وسائل الإعلام.
إقرأ أيضاً: سلام: لا أحد يزايد علينا في الوفاء للجيش







