قصة صغيرة

النفايات الكيميائية تابع… معلومات عن تحذيرات رسمية سبقت الكارثة

تتفاعل قضية النفايات الكيميائية الناتجة عن مخلفات معملي دير عمار والجية، مع تصاعد المعلومات والمعطيات التي تطرح علامات استفهام كبيرة حول كيفية التعامل الرسمي مع هذا الملف، ومن تحمّل مسؤولية متابعة التحذيرات والمعلومات التي وصلت إلى الجهات المعنية.

بحسب المعلومات، فإن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني كانت قد أبلغت، قبل نحو عام، الوزارات والإدارات المعنية بطمر هذه المواد وبمخاطر التعامل معها بطريقة عشوائية، في إطار معلومات رسمية يفترض أن تستدعي تحركاً سريعاً ومسؤولاً من الجهات المختصة.

إلا أن اللافت، وفق المعطيات نفسها، أن التجاوب الرسمي مع هذه المعلومات لم يكن على مستوى خطورة القضية، فيما كانت وزارة الزراعة شبه الوحيدة التي تفاعلت مع التحذيرات وتابعت الموضوع، في حين بقيت جهات أخرى، من دون إجراءات واضحة أو معالجة جدية للملف.

لا تقف القضية وفق ما بدأ يتكشف عند حدود مرج بسري أو مطامر زحلة وتعنايل، بل تتحدث المعلومات عن وجود مواد أو مخلفات مرتبطة بهذا الملف في مناطق أخرى، وصولاً إلى الشمال ومنطقة طرابلس، ما يوسّع دائرة القلق ويحوّل القضية من ملف بيئي محدود إلى قضية وطنية تتصل مباشرة بصحة اللبنانيين وسلامتهم.

السؤال الأساسي الذي يفرض نفسه اليوم: إذا كانت هناك فعلاً مراسلات وتحذيرات رسمية صادرة عن مديرية المخابرات قبل نحو عام، فلماذا لم تتحرك كل الجهات المعنية بالسرعة المطلوبة؟ ومن المسؤول عن متابعة هذه المعلومات؟

في ظل هذه الأسئلة، تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي الذي يعقده التيار الوطني الحر يوم الجمعة المقبل، والذي يُتوقع أن يضع خلاله النقاط على الحروف، ويكشف ما لديه من معلومات ومعطيات حول مسار هذا الملف، والجهات التي كانت على علم به، وما إذا كانت هناك فعلاً تقارير وتحذيرات رسمية جرى تجاهلها

إقرأ أيضاً: "ضوّ" مارك يشعّ في المطار!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى