
توضيحاً لما أثير إعلامياً حول مرور صهريج محمّل بمادة النيتروجين عبر مركز المصنع الحدودي الاسبوع الفائت، أشار مصدر مسؤول في الجمارك إلى أن الموضوع موضع تحقيق فوري ودقيق من قبل المجلس الأعلى للجمارك، وأنه لا يجوز استباق نتائج التحقيق أو تحميل الواقعة أكثر مما تحتمل.
وأكد ان الثابت حتى الآن أن الصهريج خضع للكشف من قبل المراقب المناوب، وأنه سُمح له بالمتابعة ليلاً من دون استصدار البيان الجمركي في حينه. وقد بادر المجلس الأعلى للجمارك، فور تبلغه بالواقعة، إلى فتح تحقيق لتحديد ظروف القرار ومدى مطابقته للأصول وتحديد أي مسؤولية قد تترتب
عليه.
ومن المهم التوضيح أن القرار اتُّخذ في ظروف استثنائية، في ضوء طبيعة الحمولة، واعتبار أن إبقاء الصهريج في المركز حتى يوم الاثنين قد يشكل، من الناحية التشغيلية والسلامة، وضعاً غير مرغوب فيه، فتم السماح له بالمتابعة باتجاه الجهة المستقبلة الشرعية.
وقد تأكدت إدارة الجمارك من وصول الصهريج بصورة آمنة إلى الشركة المعنية في طرابلس، وبالتالي لا صحة لأي إيحاء بأن الحمولة اختفت أو سلكت طريقاً مجهولاً أو خرجت عن وجهتها الشرعية.
وفي المقابل، فإن ادارة الجمارك لا تتعامل مع أي مخالفة محتملة باستخفاف، ولا يعتبر أي إجراء خارج الأصول أمراً يمكن تجاوزه. ولهذا السبب تحديداً فُتح التحقيق، وستتم محاسبة كل من يثبت تقصيره أو مخالفته للأصول، أياً كان موقعه.
أما تحويل الواقعة إلى حديث عن كارثة محققة أو تهريب جمركي أو خطر أمني، من دون أن تكون نتائج التحقيق قد أثبتت ذلك، فهو استنتاج لا يستند، في هذه المرحلة، إلى معطيات مكتملة.
كما أن استخدام عبارات تثير الهلع لدى الرأي العام لا يخدم الحقيقة ولا المصلحة العامة.
إن ادارة الجمارك ترحب بالنقد الإعلامي المسؤول، ويعتبر الإعلام شريكاً أساسياً في كشف مكامن الخلل وتعزيز الشفافية، لكنه يحرص في الوقت نفسه على أن تستند المعلومات المتداولة إلى الوقائع، وأن يُترك للتحقيق والجهات القضائية المختصة تحديد المسؤوليات والنتائج.
وفي جميع الأحوال، فإن أولوية المجلس هي حماية السلامة العامة، احترام القانون، الحفاظ على حقوق الخزينة، وتسهيل العمل الجمركي من دون التساهل مع أي مخالفة.
إقرأ أيضاً: "عصر الميليشيات انتهى"... دمشق ترسم خطًا أحمر مع حزب الله







