
بعد طول انتظار، أصدر رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح الخليل تشكيلات شملت 45 موظفاً، بينهم 19 مراقباً أول و26 مراقباً، في أوسع حركة تشكيلات تشهدها الإدارة الجمركية منذ نحو 13 عاماً، ومن المفترض أن تُستكمل خلال الأسبوعين المقبلين بتشكيلات تشمل الموظفين في الرتب الأدنى.
أُقرّت التشكيلات في جلسة المجلس المنعقدة في 30 تشرين الأول 2026، برئاسة العميد مصباح خليل، وبمواكبة مباشرة من وزير المالية ياسين جابر، وبعد استطلاع رأي مديرة الجمارك العامة غراسيا قزي، على أن تُنفّذ خلال مهلة أقصاها أسبوع.
شملت التشكيلات مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي ومعابر المصنع والعبودية والعريضة، إضافة إلى مطار القليعات، بما يغطّي مواقع أساسية في المنافذ البرية والبحرية والجوية. وقد هدفت إلى ملء الشواغر وتطبيق مبدأ المداورة وتفعيل العمل في الدوائر الجمركية، مع إعطاء الأولوية للمعاينة والتدقيق والتحرّي عن القيمة ومكافحة التهريب.
دَخل على خط هذه التشكيلات، وللمرة الأولى في مسار الإدارة الجمركية، فرز موظفين جمركيين إلى مطار القليعات الذي يتوقّع أن يدشّن رسمياً في 15 تشرين الثاني أولى الرحلات التجارية من مطار رينيه معوض.
عيّن بصفة مراقب أول في الإدارات الرئيسية كل من:
سامر ضيا: رئيس مصلحة التدقيق والبحث عن التهريب
هيثم ابراهيم: مدير إقليم جمارك بيروت
فادي بو غاريوس: رئيس اقليم جمارك طرابلس
نقولا نصار: رئيس مصلحة جمارك بيروت
عماد سعد: رئيس مصلحة جمارك مطار رفيق الحريري
روجيه قاروط: رئيس دائرة مكتب جمرك المصنع
باسكال ايليا: رئيس دائرة المانيفيست-المرفأ
نيكول قهوجي: رئيس دائرة المعاينة-المطار
جهاد فاعور: رئيس دائرة المعاينة-المصنع
تقول مصادر جمركية لـ "الصوت نيوز" إن "أهمية التشكيلات أنّها الأوسع منذ نحو 13 عاماً، وصدرت بعد تأن كبير في اختيار الأسماء، خصوصاً رؤساء الأقاليم والمصالح وهي أسماء ممتازة، إضافة إلى باقي الأسماء المفترض أن تؤسّس لمسار أكثر إنتاجية وتقدّماً في الإدارة الجمركية، وقد أعطت انطباعاً جيداً بشكل عام".
بدا من أهداف التشكيلات تعزيز الدوائر المعنية من خلال تشديد الرقابة على حركة البضائع والمسافرين، والحدّ من الثغرات التي تتيح التهريب والتلاعب بالقيمة الجمركية، بما يحمي الاقتصاد الوطني ويعزّز تحصيل الإيرادات العامة. ويترافق ذلك مع العمل على تبسيط الإجراءات واختصار مهل التخليص وتخفيف الأعباء عن المستوردين والمصدّرين والتجّار، لتسريع حركة التجارة المشروعة وتحسين الخدمات.
تندرج هذه الخطوة أيضاً ضمن التحضير لدور لبنان في مشاريع الترابط الإقليمي التي تعمل عليها وزارة المالية مع البنك الدولي، ولا سيما تطوير ممرّات النقل والتجارة والطاقة، وما تتطلّبه من إدارة جمركية قادرة على مواكبة حركة التبادل عبر المرافئ والمطار والمعابر البرية.
كما يدعم تعزيز الرقابة الجمركية الجهود الوطنية لمكافحة تبييض الأموال والتهريب والتدفّقات المالية غير المشروعة عبر الحدود، بما يساهم في مسار الوفاء بالتزامات لبنان تجاه مجموعة العمل المالي "FATF" والعمل للخروج من اللائحة الرمادية واستعادة الثقة الدولية.
تأتي التشكيلات ضمن مسار إصلاحي للإدارة الجمركية الجديدة برئاسة رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل وعضوي المجلس لؤي الحاج شحاده وشربل خليل، ومديرة الجمارك العامة غراسيا قزي، ووزارة المال بهدف تطوير الإدارة الجمركية وتعزيز الشفافية والمساءلة واعتماد الكفاءة في توزيع المسؤوليات، بما ينعكس على انتظام العمل وخدمة المواطنين والمؤسسات العامة في الداخل والخارج.



إقرأ أيضاً: هيفا وهبة على طاولة مجلس الوزراء!




