أخبار دولية

"الحزب ضمن سيناريو الحرب"... إسرائيل تحذّر من جبهتين مع إيران!

دخل لبنان مجدداً في الحسابات العسكرية الإسرائيلية المرتبطة باحتمال تجدد الحرب مع إيران، بعدما كشف تقرير عسكري نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته الدفاعية والهجومية لمواجهة جديدة مع طهران، لكنه يضع احتمال دخول "حزب الله" الحرب ضمن السيناريوهات التي قد تحوّل أي عملية عسكرية محدودة إلى مواجهة إقليمية طويلة ومتعددة الجبهات.

أوضح المحلل العسكري يوسي يهوشوع أن القرار النهائي بشأن استئناف الحرب لا يعود إلى إسرائيل، بل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يواصل المفاوضات مع إيران بالتزامن مع تعزيز الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.

بحسب التقرير، فإن أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا يتعلق فقط بموعد الهجوم أو طبيعة الأهداف الإيرانية، بل باحتمال اتساع المواجهة إلى لبنان، على غرار ما حدث خلال عملية "زئير الأسد"، عندما انضم "حزب الله" إلى القتال.

حذّر يهوشوع من أن أي خطة أميركية تقوم على تنفيذ ضربات خاطفة خلال أيام قليلة قد تصطدم بحسابات مختلفة لدى إيران و"حزب الله"، إذ قد يسعى الطرفان إلى توسيع المواجهة وضرب إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة وإطالة أمد الحرب، بدلاً من الالتزام بالجدول الزمني الذي تضعه واشنطن.

أشار إلى أن هذا الاحتمال يفرض على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لحرب على جبهتين متزامنتين، بما يحمله ذلك من ضغوط إضافية على منظومات الدفاع الجوي، ومخزون الصواريخ الاعتراضية، وجاهزية الوحدات العسكرية.

في موازاة ذلك، لفت التقرير إلى استمرار التعزيزات الأميركية، كاشفاً عن وصول عشر طائرات نقل عسكرية أميركية إلى قواعد جوية إسرائيلية خلال الأسبوع، ضمن جسر جوي لنقل المعدات والإمدادات العسكرية، بالتزامن مع تدريبات جوية إسرائيلية تحاكي تنفيذ عمليات بعيدة المدى باتجاه إيران.

غير أن التقرير يطرح تساؤلاً أكثر تعقيداً يتعلق بالهدف النهائي للحرب. فحتى لو نجحت الضربات الجوية في إلحاق أضرار كبيرة بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، فإن ذلك لا يضمن سقوط النظام أو تغيير سياساته، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة تستمر لفترة أطول من التقديرات الأميركية الأولية.

في المقابل، تواصل قطر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، وسط حديث عن مقترحات تشمل البرنامج النووي ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية، فيما رفعت القيادة الإيرانية مستوى تهديداتها، مؤكدة أن أي هجوم جديد سيواجه برد واسع لا تحدّه الجغرافيا.

تكمن خطورة هذه المعطيات بالنسبة إلى لبنان في أن الجبهة الجنوبية لم تعد تُطرح في التحليل العسكري الإسرائيلي بوصفها ملفاً منفصلاً عن المواجهة مع إيران، بل باعتبارها إحدى الجبهات المحتملة في حرب إقليمية أوسع.

مع ذلك، فإن التقرير لا يتضمن معلومات تؤكد اتخاذ "حزب الله" قراراً بالمشاركة في أي حرب جديدة، وإنما يعكس تقديرات عسكرية إسرائيلية بشأن احتمالات التصعيد، في وقت يبقى فيه القرار الأميركي بين خيار الاتفاق مع طهران وخيار استئناف العمليات العسكرية.

هكذا، لا يقتصر السؤال المطروح على ما إذا كانت واشنطن ستضرب إيران، بل يمتد إلى احتمال أن يجد لبنان نفسه أمام جولة جديدة من الحرب، حتى لو بدأت المواجهة بعيداً عن حدوده.

إقرأ أيضاً: "من دون قيود جغرافية"... الخامنئي: إيران ستحدد زمان نهاية الهجوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى