
صدر في الجريدة الرسمية مرسوم رقم 1525، جرى توقيعه في 10 تشرين الأول المنصرم، يقضي بنقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الاتصالات، المديرية العامة لاستثمار وصيانة الاتصالات لعام 2025، قدره 716 مليون ليرة، أي حوالي 8000 دولار، مساهمة لشركة اتصالات لبنان liban telecom من أجل التعاقد مع مكتب تدقيق ومحاسبة يتولى مهام مفوض المراقبة الأساسي لمدة سنتين لصالح شركة اتصالات لبنان ش. م. ل.
يقول أحد المعنيين، إنّ المواد 25 إلى 28 من المرسوم 13944 تنظّم فقط آلية تعيين وصلاحيات مفوّض المراقبة في شركة «ليبان تيليكوم» بعد إنشائها وتفعيلها، ولا تتضمن أي نص يسمح بتمويل أتعابه من المال العام أو من سلفة خزينة. كما أنّ ورود عبارة «إلى حين الخصخصة»، في متن المادة 25، تفترض ضمناً أنّ الشركة قائمة فعلياً وتزاول نشاطها، إذ لا يمكن تطبيق هذه المواد على كيان غير مُفعّل لم تُنقل إليه الأصول والموظفون، ولا يملك حسابات مالية تستوجب التدقيق.
وعليه، إنّ أي صرف من الخزينة باسم «ليبان تيليكوم» قبل تفعيلها الكامل يُعدّ استعمالاً للنصّ في غير محلّه ومخالفة لمبادئ شرعية الإنفاق العام ولأحكام قانون المحاسبة العمومية وقانون الاتصالات. فكيف سيُصرف هذا الاعتماد؟
إذاً، الخلاصة هي: المرسوم رقم 1525 نقل نحو 8 آلاف دولار من احتياطي الموازنة إلى وزارة الاتصالات لتغطية كلفة تعيين مدقّق حسابات لشركة "ليبان تيليكوم".
لكنّ المشكلة أنّ الشركة غير مفعّلة بعد ولا تمارس أي نشاط مالي أو إداري، وبالتالي لا يحقّ قانوناً صرف أموال عامة باسمها أو تمويل مدقّق حسابات لها.
لذلك يُعتبر هذا الإنفاق مخالفاً لأحكام قانون المحاسبة العمومية.
إقرأ ايضاً: الإنترنت غير الشرعي: ملايين مهدورة







