
كان للدعم الذي تلقاه المحامي مروان الضاهر من قوى حزبية متخاصمة فيما بينها، ليصير نقيباً لمحامي طرابلس، مغزى سياسياً يتجاوز حدود الأرقام والنتائج التي فرزتها صناديق الاقتراع. إذ إنّ هذا الدعم جمع تناقضات ما كانت لتجتمع بسهولة، لولا أنّ قطبة مخفية حاكت تفاصيلها. خلف هذه "الخلطة" حسابات بعيدة المدى تصوّب على الاستحقاق النيابي المنتظر في 2026.
وفق المتابعين، فإنّ أبرز ما يمكن التوقف عنده هو التفاهم الذي حصل بين "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" ليكونا في صفّ ضاهر، حيث تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ هذا التقاطع حصل على مستوى القيادة، وتحديداً مع الأمين العام أحمد الحريري. وفي بال "التيار الوطني الحر" اقناع "المستقبل" بالتحالف في الانتخابات النيابية خصوصاً إذا لم تجرِ رياح تحالف "التيار الوطني الحر" مع "الحزب" كما تشتهي السفن البرتقالية. لا بدّ عنئذ من بديل يعوضّ الشريك الشيعي.
حتى الآن، لا يعرف سعد الحريري ما إذا كان سيتمكّن من العودة إلى المشهد السياسي، وتالياً الانتخابي. يأمل العودة كما يأمل المحيطون به. يتحرك المقربون من الحريري على أساس أنّ "تيار المستقبل" سيشارك في الاستحقاق. لكن لا جواب رسمياً وحاسماً. من يعرف ظروف تعليق الحريري العمل السياسي، يجزم أنّ الرجل لن يعود إلى الواجهة، وسيبقى في الصفوف الخلفية.
مع ذلك، يرمي "التيار الوطني الحر" شباكه، على أمل اصطياد السمك الأزرق... الأمر الذي يدفع بعض المتابعين إلى التعليق متهكّمين: جبران باسيل رايح على الحج والناس راجعة. ذلك لأنّ مشاركة "تيار المستقبل" في الانتخابات النيابية، قد تقتصر في نهاية الشوط، على ترشيح بهية الحريري في صيدا، لا أكثر، ليكون حاصل التحالف مع العونيين، لائحة في دائرة جزين- صيدا. فهل تكفي هذه الدائرة لينقلب "التيار" على كل خطابه الاعتراضي على أداء الحريرية السياسية؟
إقرأ أيضاً: الحريري يفلش الأوراق الانتخابية... بحذر







