قصة كبيرة

مرسوم تجنيس في عهد جوزاف عون؟

هل يختتم الرئيس جوزاف عون عهده بصدور مرسوم تجنيس كما سلفيه ميشال سليمان وميشال عون، أم يتعفّف كما فعل الرئيس أميل لحود؟

في ظل الأزمات العاصفة بالعهد، من الاحتلال الإسرائيلي إلى الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية، إلى الحربين اللذين اختبر العهد تداعياتهما على كل المستويات، إلى خطاب التفرقة والكراهية السائد وسط اللبنانيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لا حسّ ولا خبر، ولا مؤشرات حول احتمال مضيّ العهد بهذا الخيار الذي غالباً ما طبع العهود المتعاقبة.

كثر يلمحون إلى أنّ "التجنيس" قادم، لكن قد لا يكون بالأعداد التي حصلت سابقاً. في الكواليس الرئاسية، لا إجابة حول هذا الموضوع، لكن أقلّه تأكيدات بأن بعض الحالات الفردية تستحق التجنيس كما حصل في 25 تشرين الثاني 2025 جين منح الرئيس عون رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم جياني إنفانتينو الجنسية اللبنانية (زوجته لبنانية) في زيارته الأخيرة إلى لبنان. 

فعلياً أميل لحود هو الرئيس الوحيد، في مرحلة ما بعد الطائف، الذي لم يوقّع مرسوم تجنيس جماعياً، بعدما امتد عهده من 1998 إلى 2007، لكنه شهد حركة تصحيحية لمرسوم التجنيس الكبير رقم 5247 الذي صدر في عهد الرئيس الياس الهراوي عام 1994، بعدما تضمّن مئات الأسماء غير المستحقة على عهد وزير الداخلية الأسبق ميشال المر.

في عهد الرئيس ميشال سليمان صدرت ثلاثة مراسيم تجنيس، والأكبر بينهم ذاك الذي صدر في أيار 2014 قبل أيام من انتهاء ولاية سليمان، ومنح الجنسية لـ638 شخصاً بحسب "الدولية للمعلومات".

في عهد الرئيس ميشال عون صدر مرسوم تجنيس عام 2018 رقم 2942، وأشارت وزارة الداخلية آنذاك إلى أن عدد الأسماء الواردة فيه كان 407 أشخاص، مع وجود أسماء أثارت في حينها شبهات أمنية وقضائية، وأعلنت الوزارة أن التدقيق فيها سيُستكمل عبر الأمن العام، وقد تمّ بالفعل حجب الجنسية عن بعضها، مع العلم أن جزءًا كبيراً منها أتى بمثابة استعادة للجنسية اللبنانية. وكان من المقرّر أن يصدر مرسوم تجنيس آخر، لكن ذلك لم يحصل. وتقول المعلومات إنّ الرئيس ميشال عون غادر سدّة الرئاسة عام 2022 تاركاً خلفه مشروع مرسوم تجنيس يشمل نحو خمسة آلاف اسم.

إقرأ أيضاً: بري "مايسترو" بقاء الحكومة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى