
عاد مسلسل «فوضى» الإسرائيلي إلى صدارة النقاش مع موسمه الخامس الذي طُرح عالمياً في 8 أيلول 2026. وبحسب بيانات نتفليكس الداخلية، جمع المسلسل 2.1 مليون مشاهدة حول العالم في الأسبوع من 7 إلى 13 أيلول، فحلّ رابعاً بين المسلسلات غير الناطقة بالإنكليزية، ودخل قائمة العشرة الأوائل في 41 دولة، وتصدّر في إسرائيل ولبنان. وعربياً، احتل المرتبة الرابعة في الأردن وقطر، والخامسة في البحرين والإمارات، والسابعة في عُمان، والتاسعة في الكويت. وليس هذا الحضور طارئاً، فقد تصدّر الموسم الرابع قوائم المنصة في عدد من دول المنطقة مطلع 2023.
«فوضى» من إنتاج ليئور راز وآفي يسسخاروف، وقد استندا فيه إلى خدمتهما في الجيش الإسرائيلي. ويتتبع المسلسل وحدة «المستعربين»، وهم عسكريون يتنكرون بهيئة فلسطينيين للتغلغل في المجتمع الفلسطيني. دارت المواسم الأولى في الضفة الغربية، ثم انتقل المسلسل إلى غزة وبروكسل ولبنان. أما الموسم الخامس، وهو من 11 حلقة، فأعاد المؤلفان كتابته بعد 7 تشرين الأول 2023، وتقع أحداثه في 2025، مع حلقتين تعودان إلى يوم الهجوم. وتجرّ مهمة انتقام غير مرخّصة في مرسيليا الفرنسية، يقودها صديق قديم، بطل العمل دورون كافيلو (ليئور راز) إلى عملية تخفٍّ خطرة، وهو مثقل بصدمته.
في المقابل، لازم الانتقاد المسلسل منذ بداياته. اتهمه ناشطون فلسطينيون بأنه دعاية لإسرائيل، ودعا بعضهم إلى مقاطعة نتفليكس بسببه. ورأى معلّق في موقع «فايس» أن العمل لم يكتبه غرباء يروون ما اكتشفوه عن فلسطين، بل الطرف المتهم نفسه. واعتبرت «الجزيرة نت» أن تحويل معاناة الفلسطينيين إلى تسلية أمر غير أخلاقي. ورأت مؤسسة الدراسات الفلسطينية فيه أداة فعّالة للدعاية الإسرائيلية، تؤدي بالنسبة إلى نظام الفصل العنصري دور فيلم «الخروج» في تعميم رواية قيام إسرائيل.
في موسمه الأخير، تقول مراجعة لصحيفة «ذا فوروارد» إن المسلسل لا يتهرب من هجوم حماس لكنه يتجاهل الحرب التي تلته. وأقرّ يسسخاروف بأن العمل يركز أكثر على الجانب الإسرائيلي، لكنه قال إنه يسعى إلى تقديم الشخصيات الفلسطينية بصورة أكثر تعقيداً. وقال راز إنه يأمل أن يدرك المشاهدون كلفة الحرب. وفي إسرائيل، رأت كاتبة في «يديعوت أحرونوت» أن المسلسل حقق ما لم تحققه حملات «الهسبارا» التقليدية، لأنه يعرض حياة العائلات وتداعيات الصراع على المدنيين.
إقرأ أيضاً: سباق الذكاء الاصطناعي: مواجهة بينOpenAI وغوغل وميتا







