قصة صغيرة

أزمة شيعية؟

أجرت الدولية للمعلومات قبل أشهر استطلاعاً للرأي حول تأييد اللبنانيين للتفاوض، حيث بلغت نسبة الشيعة الذين عارضوا التفاوض المباشر 92.9%، وارتفعت النسبة إلى 94.3% عند الحديث عن التطبيع، وإلى 96% عند طرح فكرة افتتاح سفارة إسرائيلية في بيروت. وهذا عكس أن النسبة الساحقة من الشيعة هم ضد السلام مع إسرائيل، وأن الأصوات المؤيدة تكاد لا تظهر من ضمن موجة الرافضين. كما قيّم 47.9% من المستطلعين إدارة رئيس الجمهورية للأزمة خلال فترة الحرب الأخيرة بالممتازة (21.3%) والجيدة (26.6%)، مقابل 32.1% وصفوها بالسيئة و19.7% بالمتوسطة.

وقد ارتفعت نسبة التقييم السيئ لأداء رئيس الجمهورية لدى المستطلعين الشيعة حيث بلغت 79.2%. وتتكئ أوساط مطلعة على هذا التقييم، لتؤكد أن الأمر لم يختلف بعد أشهر من هذا الاستطلاع، ما يعني أن هناك أزمة حقيقية في الداخل اللبناني، تجعل من أي حلّ سياسي محتمل حيال حالة الحرب وإمكانية توقيع اتفاق سلام غير ممكن تحقيقه من دون تسوية داخلية تسبق الحلّ الكبير.

المفارقة أن مستشار رئيس الجمهورية جوزاف عون أشار تحديداً إلى وضع الحالة الشيعية الراهنة ليؤكد في مقاله الملفت في موقع just security لافتاً إلى أنّ "حزب الله" لم يصبح جزءاً من المجتمع اللبناني بسبب الدعم الإيراني وحده، "بل لأنه على مدى عقود بنى مؤسسات سياسية، وشبكات اجتماعية، وخدمات، وأنظمة حماية، في مناطق كان حضور الدولة فيها ضعيفاً. وبالتالي، فإن أي انتقال جدّي بعيداً عن الدور المسلّح للحزب يجب أن يمنح مؤيّدي الحزب داخل الطائفة الشيعية الثقة بأن حمايتهم، ومكانتهم السياسية، ومصالحهم الاجتماعية والاقتصادية، لن تتراجع بمجرد أن تصبح أسلحة الحزب جزءاً من الدولة".

إقرأ أيضاً: المنصوري… "قرية الحاجز" التي تريد إسرائيل إزالتها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى