قصة صغيرة

البرلمان سيفقد "زرزورته"

دخلت سينتيا زرازير الندوة البرلمانية على أكتاف مجموعة «لبنان عن جديد» التي يرأسها زياد عبس الذي اختارها لتكون ممثلة المجموعة لكونهما كان "رفيقيّ نضال" في صفوف «التيار الوطنيّ الحرّ»، وهو الذي كان شبه متأكد من فوزها بالمقعد النيابي، ما دفع به إلى خوض معركة شرسة لترشيحها أولاً على لائحة قوى التغيير بالشراكة مع بولا يعقوبيان، وثانياً لإنجاحها خلال الترشح إلى جانبها على اللائحة عن المقعد الأرثوذكسي لتشجيع المؤيدين على التصويت للائحة.
لكن سينتيا، الذي يعرفها عبس جيداً، كما يعرفها العونيون القدامى، سرعان ما تسللت من بين يديّ "صانعها" لتفتح على حسابها، وتقفز من مركبه إلى مركب نواب "التغيير"… لتسقط سريعاً في مطب الهفوات التي تواصل ارتكابها، والضجة التي تفتعلها من حولها، لتعوّض غيابها عن التشريع، وعن الناخبين، الذين لم تتكبّد أساساً أي مجهود لإقناعهم لتصل إلى الندوة.
للتذكير، سينتيا هي صاحبة الرقم 3 في ترتيب النواب، ولكن من أسفل اللائحة، إذ حصلت، على ثالث أدنى رقم، في العام 2022. وصلت إلى البرلمان بـ486 صوتاً فيما حلّ في المرتبة الثانية زميلها أحمد رستم بـ324 صوتاً وجميل عبّود أوّلَ بـ74 صوتاً.
لا يعرف اللبنانيون عن نائبة بيروت إلّا ما تثيره من جدل حولها… كإدعائها أنّها استشارت قيادة الجيش للدخول إلى البرلمان «مسلّحة» بمسدس حربي بعد تعرّضها للتنمّر، أو كشكواها من عثورها على مجلات إباحية في مكتبها في مجلس النواب، مع العلم أنّ مساعدي النائبة هم من تولوا استلام المكتب فور انتخابها، وقد نفوا وجود أي من تلك المجلات… أو كعدم مراعاتها قواعد اللباس في اللقاءات الرسمية لا سيما في القصر الجمهوري، أو أن تخاطب رئيس مجلس النواب نبيه بري "حضرة الزميل".
سينتيا في مجلس النواب، كيوم 29 من شهر شباط، لا تظهر إلّا كل أربع سنوات… والأرجح أنّ قمرها سيغيب نهائياً عن المجلس.

إقرأ ايضاً: نواب "أبيعك من كيسك"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى