
مع اقتراب صافرة البداية لمونديال 2026 في أمريكا الشمالية، يتجه تركيز عشاق الساحرة المستديرة نحو المنتخب الفرنسي، "الديوك" الذين لا يرضون بغير القمة بديلًا. بعد خسارة دراماتيكية لعرشهم في نهائي 2022، يدخل الفرنسيون هذه النسخة بجيل يمزج بين الخبرة المونديالية والدماء الشابة المتفجرة، عازمين على كتابة تاريخ جديد تحت قيادة المحنك ديدييه ديشامب.
نقاط القوة: ترسانة لا تنضب
تظل وفرة الحلول وعمق التشكيلة هي الورقة الرابحة الأقوى لفرنسا. يمتلك المنتخب الفرنسي قدرة فريدة على تعويض أي غياب بأسماء لا تقل جودة عن التشكيل الأساسي. وتبرز السرعة الخارقة في التحول الهجومي كسمة مميزة، خاصة مع وجود أجنحة ومهاجمين يمتلكون قدرات بدنية وفنية هائلة تجعل من المرتدات الفرنسية كابوساً لأي دفاع. بالإضافة إلى ذلك، يمنح الاستقرار الفني ديشامب أفضلية قراءة الخصوم والتعامل مع ضغوط الأدوار الإقصائية ببرود أعصاب معتاد.
نقاط الضعف: تحدي التوازن والانسجام
رغم القوة الهجومية، يعاني المنتخب أحياناً من *تذبذب في التركيز الدفاعي، خاصة أمام الفرق التي تعتمد على الكرات العرضية أو الضغط العالي المكثف. كما يبرز تحدي خلق التوازن في خط الوسط بعد اعتزال أو تراجع مستوى الحرس القديم؛ فبينما يمتلك الشباب الموهبة، إلا أنهم يفتقرون أحياناً لـ "الخبث الكروي" الذي كان يميز أسلافهم في التحكم بريتم المباريات الكبرى.
أبرز النجوم: القائد والجيل الجديد
يظل كيليان مبابي هو المحرك الأساسي والوجه الأبرز؛ فهو القائد الذي يحمل أحلام أمة على كتفيه، وباحثاً عن تحطيم الأرقام القياسية كأفضل هداف تاريخي للمونديال. وبجانبه، يتألق أنطوان غريزمان كمهندس للعمليات وعقل مدبر يربط الخطوط بذكاء، بينما يحرص الحارس مايك ماينان على طمأنة الدفاع بتصدياته الإعجازية. ولا يمكن إغفال المواهب الصاعدة مثل وارن زائير إيمري وميكائيل أوليسيه، اللذين يمثلان الطاقة المتجددة في وسط وهجوم الديوك.
فرص الفوز: المرشح "الدائم"
فرنسا لا تدخل أي بطولة إلا وهي مرشحة فوق العادة. بفضل تصنيفها المتقدم وخبرة لاعبيها في كبرى الدوريات الأوروبية، تضع مكاتب المراهنات والخبراء "الديوك" ضمن المربع الذهبي كحد أدنى. إذا نجح ديشامب في ضبط المنظومة الدفاعية وحافظ مبابي على توهجه المعتاد، فإن احتمالية رؤية القميص الأزرق وهو يرفع الكأس للمرة الثالثة في تاريخه تبدو كبيرة جداً.
إن مونديال 2026 يمثل لفرنسا أكثر من مجرد بطولة؛ إنه رحلة لاستعادة الكبرياء وإثبات أن مدرسة "الديوك" هي المصنع الأول للمواهب في العالم.
*هل تعتقد أن ديشامب هو الرجل المناسب لقيادة هذا الجيل الشاب، أم أن المنتخب الفرنسي بحاجة إلى فكر تكتيكي جديد مثل زيدان؟
إقرأ أيضاً: من سيتربع على عرش مونديال 2026؟







