قصة صغيرة

جعجع في بعبدا... وعدوان إلى جانبه

من دون إنذار مسبق، حطّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في بعبدا، يوم الجمعة، على رأس وفد قواتي كبير، كاسراً حاجز الاعتبارات الأمنية الذي عادة ما يُكبّل تحرّكاته بين المناطق. فبعد تقاطر الوفود إلى القصر الجمهوري دعماً لمواقف رئيس الجمهورية جوزف عون ولاتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل لوحظ أن "القوات اللبنانية" لم تكن على رأس هذه الوفود، إلى أن أعلن فجأة عن اجتماع بين الرئيس عون والوفد القواتي الذي وصل موكبه إلى قصر بعبدا وسط إجراءات أمنية، خاصة تلك المرتبطة بجعجع.
يُذكر أنّ جعجع أبرز مواقف عدة في الآونة الاخيرة مؤيّدة لمسار رئيس الجمهورية والحكومة ودعماً لاتفاق الإطار، بعدما شكّلت انطلاقة العهد نقطة توتراً بين بعبدا ومعراب بسبب ما اعتبره جعجع "تقصيراً من جانب الرئيس عون، إن بدعوته إلى حوار مع حزب الله في شأن سلاحه، وإن لجهة عدم اتخاذ الحكومة اللبنانية قرارات حاسمة في شأن السلاح".
كان لافتاً، بعد انتهاء الاجتماع مع الوفد القواتي، حصول خلوة بين عون وجعجع، ثم إجراء الأخير شبه مؤتمر صحافي من بعبدا أكد خلاله على الخيار السليم الذي ينتهجه عون في التفاوض المباشر مع إسرائيل، مقرّاً في الوقت نفسه بأن اتفاق الإطار ليس مثالياً، و"كلنا منعرف هالشي"، وأن تطبيقه لن يكون سهلاً، قائلاً: "ما حدن مغروم بالاتفاق، لكن لا خيار لدينا سوى المفاوضات". أمّا أهمّ ما قاله جعجع بين السطور: "نزع السلاح أولاً، عندما تحدّث قيام دولة فعلية، ثم الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار".

في سياق منفصل، لوحظ أنّ النائب جورج عدوان شارك في اللقاء ضمن وفد "التكتل"، ووقف إلى جانب رئيس الجمهورية في الصورة التذكارية، وذلك خلافاً للمرة الأخيرة التي زار خلالها التكتل القواتي قصر بعبدا حيث تغيّب عدوان عن اللقاء، على الأثر الخلاف الذي وقع بين النائب الشوفي ومعراب على خلفية تعيين المدعي العام التمييزي.

إقرأ أيضاً: طارق متري يُحذّر السلطة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى