قصة صغيرة

طارق متري يُحذّر السلطة!

أثار التعليق الذي نشره نائب رئيس الحكومة طارق متري عبر حسابه على منصة X موجة واسعة من التفاعل، ليس بسبب مضمونه فحسب، بل لأن كثيرين رأوا فيه موقفاً أقرب إلى شكوى يطلقها مواطن عادي من الاعتداءات الإسرائيلية، لا نائب رئيس حكومة كانت شريكاً في مسار التفاوض مع إسرائيل، وأقرت، عبر مجلس الوزراء، نتائجه الأولية من خلال "أخذ العلم" بها في جلسة 25 حزيران الماضي. ويزداد هذا التباين وضوحاً في ظل تأكيد رئيس الحكومة نفسه مراراً دعمه لاتفاق الإطار وللمسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة.

وكتب متري: "للمرة الثانية يدخل إلى جنوب لبنان عدد من المنتمين إلى الجماعة الاستيطانية (أوري تسافون)". وأضاف: "المجموعة صغيرة وهامشية، وقد انسحبت بأمر من الجيش الإسرائيلي. لكن الاستيطان في الضفة الغربية، بعد احتلالها، بدأ على يد (غوش إيمونيم)، وكانت في أيامها الأولى مجموعة صغيرة واجهت بعض العوائق والموانع".

وبدا تعليق متري، بالنسبة إلى عدد من المراقبين، وكأنه يتجاوز مجرد التحذير من حادثة ميدانية، ليحمل رسالة سياسية موجهة، في المقام الأول، إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة، محذراً من خطورة التعامل مع هذه التطورات بوصفها أحداثاً معزولة أو محدودة الأثر. كما أعاد إحياء النقاش حول الدور الفعلي للحكومة في مسار التفاوض، في ظل الانطباع السائد بأنها ليست شريكاً مباشراً في إدارة المفاوضات بقدر ما تتلقى نتائجها وتحيط بها علماً، وهو ما كان متري نفسه قد ألمح إليه في مقابلة تلفزيونية سابقة.

وتفيد المعلومات بأن نائب رئيس الحكومة يبدي تحفظات على عدد من الملفات المرتبطة بمسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، ولا سيما بعض بنود اتفاق الإطار التي يعتبر أنها تصب، في معظمها، لمصلحة إسرائيل. وتشير المعلومات إلى أن هذا التقييم لا يقتصر على متري وحده، بل يشاركه فيه وزير الثقافة غسان سلامة، الذي يبدي بدوره ملاحظات على مضمون الاتفاق وآلية إدارة المفاوضات.

إقرأ أيضاً: نائب يشتكي على ناخبيه!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى