
بعد استكمال العمليات العسكرية الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر، تحوّل التركيز الميداني إلى بلدة المنصوري في القطاع الغربي من جنوب لبنان، حيث تقول إسرائيل إن حزب الله يحاول إعادة التموضع في أحد أكبر التجمعات المبنية على المحور المؤدي إلى مدينة صور، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والتوغل في محيط البلدة.
وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، كثّف الجيش الإسرائيلي نشاطه في محيط بلدة المنصوري، الواقعة وفق الرواية الإسرائيلية داخل ما يسمى "الخط الأصفر" في القطاع الغربي من جنوب لبنان، بالقرب من بلدة مجدل زون.
وأشار التقرير إلى أن المنصوري تُعد تقريبًا المنطقة العمرانية الكبيرة الوحيدة بين مجدل زون ومدينة صور.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن البلدة تقع داخل "الخط الأصفر" الذي حددته إسرائيل، لكنه لم يستكمل حتى الآن ما يصفه بـ"تطهيرها".
وبحسب التقدير الإسرائيلي، فإن كون المنصوري البلدة الواقعة في أقصى الشمال ضمن المنطقة التي تقول إسرائيل إنها تسيطر عليها أمنيًا، دفع إلى الاعتقاد بأن حزب الله سيحاول الدخول إليها مجددًا.
ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن الحزب قد يحاول تنفيذ عمليات منها ضد قواته في مجدل زون وفي القطاع الغربي من المنطقة التي تطلق عليها إسرائيل اسم "الحزام الأمني" في جنوب لبنان.
وأشار التقرير إلى أن المنصوري بلدة شيعية أُخليت خلال أيام القتال، وأن سكانها لم يعودوا إليها.
وخلال الأسابيع الأخيرة، يعمل لواء المظليين الاحتياطي 55، التابع للفرقة 91، في منطقة المنصوري ضمن عملية قال التقرير إنها تُنفذ بصورة منهجية.
ووفق ما نقل التقرير عن وسائل إعلام لبنانية، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين غارات على مبانٍ داخل البلدة.
وأضاف أن الطيران الإسرائيلي يقصف منطقة المنصوري بمعدل يتراوح بين مرة واحدة و3 مرات يوميًا، بالتوازي مع قصف تنفذه وحدات المدفعية.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تتركز الضربات على منازل ومبانٍ صنفها الجيش على أنها مفخخة بعبوات ناسفة، أو على مبانٍ يعتبرها مسيطرة ميدانيًا وتتيح قدرات مراقبة وإطلاق نار باتجاه المناطق التي تعمل فيها قواته.
وفي موازاة ذلك، تنفذ قوات من سلاح الهندسة، تحت غطاء وحدات مدرعة وعناصر من لواء المظليين الاحتياطي، عمليات داخل أطراف البلدة، بهدف ما يصفه الجيش الإسرائيلي بـ"تطهير المنطقة" وتدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن المنصوري تقع طوبوغرافيًا على مرتفع أدنى من المرتفع الذي تقع عليه مجدل زون، إلا أنها تتموضع على محور الوصول من مدينة صور باتجاه الجنوب.
ومن هنا، بحسب التقديرات الإسرائيلية، نشأ الاعتقاد بأن حزب الله كان معنيًا بترسيخ قوة داخل البلدة يمكن أن تنطلق منها لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في القطاع الغربي من جنوب لبنان.
ويزعم التقرير أن حزب الله أدرك أن الجيش الإسرائيلي لم يكن قد استكمل عملياته في البلدة، وأنه حاول تطوير خطط مرتبطة بالمنطقة، إلا أن الجيش الإسرائيلي تحرك، بحسب الرواية الواردة، بصورة أسرع ويقوم حاليًا بتكثيف عملياته فيها لمنع الحزب من تنفيذ تلك الخطط.
ويشدد الجيش الإسرائيلي على أن البلدة تقع داخل "الخط الأصفر"، فيما قال مسؤول عسكري إن العمليات الجارية تُعد جزءًا مما وصفه بـ"إعادة تشكيل الواقع الأمني" في المنطقة حتى ذلك الخط.
وتأتي هذه العمليات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي خلال عطلة نهاية الأسبوع تدمير شبكة الأنفاق المركزية التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر.
وكانت إسرائيل قد وجهت، عقب ذلك، تحذيرات إلى إيران وحزب الله، مؤكدة أن أي محاولة للرد ستواجه بهجوم واسع.
كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس أن الجيش يستعد عملياتيًا للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر ومنع أي محاولة من حزب الله أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها.
وبين علي الطاهر والمنصوري، تكشف الرواية الإسرائيلية عن انتقال الثقل الميداني من ضرب الأنفاق والبنى تحت الأرض إلى محاولة منع حزب الله من إعادة التموضع داخل التجمعات السكنية القريبة من محاور الوصول إلى صور، ما يجعل المنصوري في قلب المرحلة التالية من العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
إقرأ أيضاً: معاريف: حزب الله لم يستسلم بعد وعلى إسرائيل العمل بسرعة لتعزيز الحكومة اللبنانية







