
يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه رسالة إلى لبنان خلال خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة قصيرة إلى نيويورك يُفترض أن يسبق الخطاب فيها لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لتنسيق المواقف بشأن لبنان وإيران وغزة.
وبحسب تقرير للصحافي داني زاكِن في صحيفة "إسرائيل هيوم"، سيُبدي نتنياهو انفتاحاً تجاه لبنان ودول عربية أخرى، مع تأكيده أن المحور الإيراني لم يعد يشكّل التهديد الذي كان يمثّله سابقاً. ولم يورد التقرير تفاصيل عن مضمون الرسالة إلى لبنان أو عرض إسرائيلي محدد.
ومن المقرر، وفق البرنامج الذي لم يُحسم نهائياً، أن يصل نتنياهو إلى نيويورك صباح الخميس ويلتقي روبيو قبل الظهر، بعدما تبيّن أن لقاءه بالرئيس دونالد ترامب لن يُعقد. ويُتوقع أن يُطلع روبيو نتنياهو على نتائج اجتماع ترامب مع قادة من دول الخليج، قبل أن يتوجه الوفد الإسرائيلي إلى مقر الأمم المتحدة، حيث يُنتظر أن يلقي نتنياهو خطابه قرابة الساعة 21:00 بتوقيت بيروت. وقد يُعقد له لقاء سياسي آخر بعد الخطاب، لكن ذلك لم يتأكد بعد.
وسيخصص نتنياهو جانباً من كلمته لإيران، بما يشمل ملفها النووي وما يقول محيطه إنه عرض جديد لإظهار خطره. ويرجّح التقرير أن يتحدث هذه المرة صراحة عن سقوط النظام الإيراني، مستنداً إلى تقديرات استخبارية في إسرائيل والولايات المتحدة تفيد بأن تشديد الضغط الاقتصادي والعقوبات وتعطيل مصادر تمويل الحرس الثوري قد يؤدي إلى سقوطه خلال النصف الأول من عام 2027. وهذه تقديرات أوردتها الصحيفة، وليست موعداً مؤكداً. ومن المتوقع أيضاً أن يوجّه نتنياهو كلامه إلى الإيرانيين، كما فعل في خطابات سابقة.
أما المحور الآخر في الخطاب، فسيكون تصاعد معاداة السامية، بحسب التقرير، إلى جانب انتقاد مواقف قادة دول ومسؤولين محليين، بينهم رئيس بلدية نيويورك ممداني، وما يعدّه نتنياهو انحيازاً ضد إسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى. ويقدّر التقرير أن الخطاب سيخاطب الناخبين الإسرائيليين أيضاً، عبر عرض التحولات الإقليمية التي أعقبت حرب 7 تشرين الأول.
وفي موازاة ذلك، قال دبلوماسيون للصحيفة إن محاولات ترتيب لقاء لنتنياهو مع شخصيات من دول الخليج لم تنجح حتى الآن. ويرجّحون أن تفضّل أطراف دولية وخليجية انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وكان ترامب قد بحث مع قادة وممثلين خليجيين الحرب مع إيران وسبل إنهائها، فيما يسعى هؤلاء إلى معرفة خطته لتهدئة المنطقة وضمان الملاحة في هرمز وباب المندب.
وبذلك، تبقى الرسالة المنتظرة إلى لبنان جزءاً من خطاب إقليمي أوسع، فيما قد يكشف لقاء نتنياهو وروبيو ما إذا كان وراءها طرح سياسي محدد.
إقرأ أيضاً: "لا مشكلة لديّ باتفاق الإطار"... جنبلاط يضع شرطه







