أخبار محلية

جعجع لقاسم: مقاومتكم ادت إلى عكس ما تدّعون

أشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في بيان الى ان: "كنت أتمنى، في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان، ألّا أدخل في سجالات مع أحد، لكن ما قاله الشيخ نعيم قاسم، يوم أمس الأحد، لا يمكن للمرء أن يتركه يمرّ مرور الكرام".

أضاف: "لقد اتهم الشيخ نعيم رئيس الجمهورية بأنه يخالف الدستور واتفاق الطائف، بينما من خالف الدستور والطائف لعقود خلت هو أنتم، ولا لزوم للتوسّع كثيرًا في هذه النقطة، لأنها واضحة وضوح الشمس، بحكم مصادرتكم قرار الدولة والتصرّف به على هواكم، وبعكس مصالح اللبنانيين والدولة اللبنانية، وخلافًا للدستور من أول سطر فيه إلى آخر سطر".

تابع: "كما توجّه الشيخ نعيم إلى السياديين قائلًا: "لماذا لا تقاومون العدوان انتم"؟ وردُّنا: نحن أول من قاوم من اللحظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة وبشكل أدى إلى نتائج مناسبة وسليمة، وليس على طريقتكم أنتم، حيث أدّت مقاومتكم إلى عكس ما تدّعون، من خلال استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب وصمت العالم كله عن هذا الاحتلال بسبب دوركم الفاضح. وقال الشيخ نعيم: "إذا كان البعض يقبل الاستسلام فنحن لا نقبل به".

وقال: "للشيخ نعيم نقول: نحن أول من لا يقبل الاستسلام، لكن رفض الاستسلام لا يكون بإعطاء إسرائيل والعالم وأصدقاء لبنان كل انواع الحجج لإبقاء إسرائيل في لبنان، بينما المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه".

اضاف: "أما قولكم "إن المشكلة ليست المقاومة بل إسرائيل"، فالمقصود منه إبقاء سلاحكم، ولا حاجة للتذكير بأن هذا السلاح موجود أصلا لأهداف وغايات ايرانية أكثر منه للدفاع عن لبنان بوجه اسرائيل. وفي الأحوال كافة، إن من يفترض به مواجهة اسرائيل، لكن شرط ان تتركوا المجال له، هو الدولة اللبنانية".

قائلاً: "هذه الدولة بمؤسساتها التي انتخبتها أكثرية اللبنانيين، يقع على عاتقها معالجة الموضوع الإسرائيلي، لكنها لن تستطيع فعل أي شيء بسبب عرقلتكم مسارها، وتعطيلكم دورها، وإجهاضكم المساعي لاسترجاع الأراضي. ومن يساعد المشروع الإسرائيلي بالفعل هو وجودكم العسكري والأمني خارج الإجماع الوطني ومنطق الدولة، وخارج الإرادة العربية والدولية".

تابع: "أما لجهة قول الشيخ نعيم إن "الناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم"، فهذا تحديدًا ما حصل في السنتين الأخيرتين، حيث تفاهم الناس مع بعضهم من خلال كل ما جرى في المجلس النيابي، من انتخاب رئيس للجمهورية، وتكليف رئيس للحكومة، وتشكيل حكومة حازت على ثقة المجلس النيابي للمرة الثالثة منذ أسبوعين تقريبا. وقد اتخذت هذه الحكومة، التي نالت الثقة، قرارات واضحة في 5 و 7 آب بنزع سلاح حزب الله، وفي 2 آذار بحلّ التنظيم العسكري والأمني للحزب، وأنتم الوحيدون الذين تعملون بعكس إرادة الناس".

ختم: "من يعرف التاريخ، يعرف جيدًا، شيخ نعيم، أن كل من حاول إزالة معنى لبنان زال من الوجود. وقولكم إن "لبنان بلا مقاومة يزول" صحيح إذا كانت مقاومة من أجل لبنان، كما كانت مقاوماتنا المستمرة منذ قرون، وليست مقاومة من أجل إيران وعلى حساب معنى لبنان".

إقرأ أيضاً: الجميل يواجه نعيم قاسم: عن أي دولة تتكلّم؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى