بالملعب

رونالدو يغادر معسكر البرتغال: أزمة علنية مع خيسوس

تشهد أجواء منتخب البرتغال أزمة لافتة بين قائده التاريخي كريستيانو رونالدو ومديره الفني الجديد خورخي جيسوس، بعد أيام قليلة فقط من توليه قيادة الفريق خلفاً للإسباني روبرتو مارتينيس.
بدأت الأزمة في مباراة البرتغال أمام النرويج ضمن دوري الأمم الأوروبية، التي انتهت بفوز "السيلساو" 2-1، حين اختار جيسوس إبقاء رونالدو (41 عاماً) على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، رغم أنه كان قد أبلغه قبل المباراة باحتمال إشراكه خلال الدقائق الأخيرة. وبعد صافرة النهاية، غادر رونالدو الملعب مباشرة نحو غرفة تبديل الملابس، من دون المشاركة مع زملائه في تحية الجماهير البرتغالية — مشهد أثار تساؤلات فورية حول حقيقة العلاقة بين اللاعب ومدربه الجديد.
تصاعد التوتر في اليوم التالي، حين غاب رونالدو عن التدريب الجماعي للمنتخب، مكتفياً بتمارين فردية خاصة بالحركة وتقوية العضلات، وفق ما أكده جيسوس لاحقاً. ووسط تضارب الأنباء، قرر رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا تقديم موعد سفره إلى كوبنهاغن، حيث كان من المقرر أن يخوض المنتخب مواجهته أمام الدنمارك، لعقد محادثات طارئة مع الطرفين واحتواء الأزمة المتصاعدة.
لكن الموقف انفجر إعلامياً حين أعلن رونالدو، عبر منشور على "إنستغرام"، مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاغن عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده جيسوس، موضحاً أن قراره جاء مباشرة في أعقاب تصريحات مدربه، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية، واعداً بتوضيح الأسباب "في الوقت المناسب". وحظي منشوره بتفاعل واسع تجاوز 10 ملايين إعجاب خلال ساعات قليلة.
في خضم الجدل، خرجت شقيقة رونالدو، إلما دوس سانتوس أفيرو، للدفاع عن شقيقها بشدة، معتبرة أنه "كان يستحق معاملة أفضل"، ووجهت انتقادات لاذعة إلى الصحافة البرتغالية واصفة إياها بـ"قلة الكفاءة وكثرة التكهنات"، بل ذهبت إلى حد القول إن "الشعب البرتغالي لا يستحق أن يمتلك الأفضل في أي شيء" — تصريحات أثارت جدلاً إضافياً بحد ذاتها.
في المقابل، نفى خيسوس مراراً وجود أي خلاف شخصي مع نجمه، مؤكداً في مؤتمره الصحافي عشية مواجهة الدنمارك أن "لم يحدث أي شيء على الإطلاق"، وأن قراره الفني بعدم إشراك رونالدو أمام النرويج والدنمارك اتُخذ مسبقاً ولا علاقة له بأي توتر شخصي، مضيفاً أن قراراته لا تتأثر بأسماء اللاعبين مهما بلغت مكانتهم.
بين نفي رسمي وأزمة تتصاعد إعلامياً، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل رونالدو مع المنتخب، في ظل تقارير برتغالية تتحدث عن احتمال اتخاذه قراراً نهائياً بالابتعاد عن صفوف "السيلساو" خلال الفترة المقبلة.

إقرأ أيضاً: الكرة الذهبية تنتظر حكمها: مبابي أم كفاراتسخيليا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى