أخبار دولية

خامنئي: الرد الإيراني سيتخذ أبعادًا أوسع بكثير في حال تكرار الاعتداءات

أشار قائد الثورة الإسلامية السيد ​مجتبى خامنئي​، إلى أن "ممارسة إيران إدارتها على مضيق هرمز، وتدمير القواعد العسكرية الأميركية في دول المنطقة، وإن كانا ردّ فعل على عدوان أميركا وجرائمها في الحرب المفروضة الثالثة، فإنهما يُعدّان في الوقت نفسه جهادًا ابتدائيًا ضد الاستكبار على مستوى إقليمي، وسيتخذان أبعادًا أوسع بكثير في حال تكرار الاعتداءات".

كلام خامنئي جاء في رسالة بمناسبة "اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي"، وهو ذكرى السيطرة على مقر السفارة الأميركية في طهران في 4 تشرين الثاني 1979 خلال الثورة الإسلامية.

قال: "اليوم هو اليوم الوطني لمناهضة الاستكبار العالمي، وهو يوم يجمع في طيّاته مجموعة من المحطات المفصلية في اصطفاف جبهة الحق في مواجهة جبهة الباطل، وجبهة المظلوم في مواجهة جبهة الظالم. ولعلّه يمكن القول إن الشعب الإيراني في 4 تشرين الثاني من هذا العام، بات أكثر وضوحاً وشفافية من أي عام مضى في تحديد موقفه من أميركا المجرمة، غير أن استعراض الجذور والأسباب والمحطات المفصلية للعداء الأميركي المتزايد، والاصطفاف الراسخ للشعب الإيراني في مواجهته، يشكّل منارة تهدي الطريق في المرحلة المقبلة".

وأوضح أنّ "قادة أميركا المستكبرة وأذنابها ظلوا يسعون إلى فرض هيمنتهم وإخضاع إيران، حتى إنهم في أحدث أساليبهم الاستعلائية تخلّوا عن جميع الآداب والمظاهر الدولية الزائفة والمخادعة، وباتوا يسعون بوقاحة إلى تقسيم البلاد، وإرغام الشعب على الركوع، وإسقاط النظام، والقضاء على الحضارة الإيرانية الأصيلة والعريقة. لكنهم في كل مرحلة اصطدموا بجدار الواقع الميداني الصلب، وبصخور إرادة الشعب الإيراني الأبيّ الراسخة، وكانت نتيجة حساباتهم الخاطئة وأوهامهم الاستكبارية تكاليف باهظة ألقوها على عاتق الشعب الأميركي والحكومات التابعة للولايات المتحدة".

أضاف خامئني: "إن مظهر القوة في إيران، إلى جانب وحدة ساحات جبهة الحق، والملاحم التي تصنعها جبهة المقاومة بوعي واقتدار، من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن، يشكّل بشارة مشرقة ومبعثة على الأمل بارتقاء راية جبهة الحق والتمهيد لنظام عالمي جديد؛ ذلك أن جبهة الحق، متى امتلكت التوكل والصمود والتضحية، فإن جبهة الباطل، مهما بلغت قوتها وقدرتها، ومهما كان من يقف فيها أو ما تمتلكه، لن تصمد أمامها، وسيكون التراجع والهزيمة مصيرها الحتمي، وإن الباطل كان زهوقاً".

لفت إلى أنّ "الشعب الإيراني تعلم جيداً دروساً عظيمة من تعاليم الإسلام المحمدي الأصيل، ومعارف الثورة الإسلامية، ونهج قادته الحكماء، وأصبح إيمانه بأحقية هذا الطريق أكثر عمقاً يوماً بعد يوم، بفعل تحقق الوعود الإلهية. واليوم، وبسبب الفضيحة التي صنعها المستكبرون بأيديهم، تشهد قوة أميركا وهيمنتها الآخذتان في الأفول، على الصعيدين العسكري الصلب والنفوذ الدولي الناعم، انهياراً لا رجعة فيه، وقد تسارعت وتيرة تفككهما".

شدد على أنّه "إذا كان لا يزال هناك من يعلّق أملاً ضئيلاً على تغيير سلوك أميركا أو على التغييرات الحزبية والسياسية داخل نظام الهيمنة، أو يعتقد أن تقديم التنازلات لأميركا يمكن أن يصرفها عن عدائها للشعب الإيراني، فإنه واهم بشدة".

قال خامنئي، إن "هذا التصور الباطل يشكّل جحوداً للانتصارات العظيمة التي حققها الشعب الإيراني المسلم بفضل التوكل والصمود والجهاد. إن أمنية الشيطان الأكبر هي استسلام الشعب الإيراني بلا قيد أو شرط، وأي ميل ولو كان طفيفاً نحو الاستسلام أمام العدو المهيمن، سيبدّد الرصيد العظيم الذي تحقق ببركة دماء الشهداء وتضحيات أبناء الشعب كافة، وسيجعل العدو المستكبر أكثر جرأة على المزيد من المطالب والحروب والاعتداءات اللاحقة".

أوضح أن "السبيل الوحيد للوصول إلى نقطة الردع المطلق هو مواصلة استراتيجية "إيران الأقوى" في مسار التقدم الشامل، فيما يشكّل التماسك والوحدة والانسجام الاجتماعي العنصر الأساسي للنجاح في هذا المسار، وهو ما ينبغي أن ينعكس في كل قول وفعل فردي واجتماعي للشعب والمسؤولين".

أشار خامنئي، إلى أن "استمرار المسؤولين في تعزيز اهتمامهم بخدمة الشعب بمزيد من الجهد والجهاد والإخلاص، وتعزيز الصلة الودية بالمواطنين، وتأمين سبل عيشهم وراحتهم ونموهم المادي والمعنوي، وصون كرامتهم واستقلالهم، أمور تحظى بأهمية كبيرة أيضاً".

إقرأ أيضاً: نيويورك تايمز: اسرائيل ابلغت اميركا أن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى