
تحوّلت مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني إلى مأساة رياضية، بعدما توفي مهاجم نادي تينيريفي، خيسوس دي ميغيل ألاميدا، عن عمر 30 عاماً، إثر اصطدام عنيف بحارس مرمى أندورا، خيسوس أوونو، خلال المباراة التي جمعت الفريقين مساء الاثنين 2 تشرين الثاني 2026. وأثارت الحادثة صدمة واسعة في الأوساط الرياضية الإسبانية، وسط موجة من الحزن والتعاطف مع عائلة اللاعب وناديه.
وقعت الحادثة على ملعب «هيليودورو رودريغيز لوبيز»، في الوقت بدل الضائع من المباراة التي كانت تشير نتيجتها إلى التعادل 2-2. وبينما كان دي ميغيل يحاول الوصول إلى كرة مشتركة، اندفع حارس أندورا خارج مرماه لإبعادها، فاصطدم بالمهاجم بقوة في منطقة الصدر، ما أدى إلى سقوطه أرضاً وفقدانه الوعي.
سارع الطاقم الطبي إلى التدخل لإسعاف اللاعب، بعدما تعرّض لتوقف قلبي تنفسي استدعى إجراء عمليات إنعاش عاجلة. وتوقفت المباراة نهائياً في الدقيقة 108، فيما نُقل دي ميغيل بسيارة إسعاف إلى مستشفى «نوسترا سينيورا دي لا كانديلاريا» في تينيريفي، حيث أُدخل وحدة العناية المركزة.
رغم نجاح الفريق الطبي بدايةً في استعادة نبضه، بقي اللاعب فاقداً للوعي، قبل أن تتدهور حالته العصبية خلال ساعات الليل. وصباح الثلاثاء 3 تشرين الثاني، أعلن نادي تينيريفي وفاته عند الساعة الثامنة، منهياً ساعات من القلق والترقب عاشتها عائلته وزملاؤه وجماهير النادي.
وكان دي ميغيل، المولود في مدريد، قد بدأ مسيرته الكروية عام 2015 مع الفريق الرديف لنادي ليغانيس، قبل أن يتنقّل بين عدد من الأندية الإسبانية، وصولاً إلى تينيريفي الذي انضم إليه عام 2025. ولم يكن يتوقع أن تتحوّل إحدى مبارياته إلى اللحظة الأخيرة في مسيرته وحياته.
أعلنت الشرطة الإسبانية فتح تحقيق في ملابسات الوفاة، وفق الإجراءات القانونية المتّبعة في حالات الموت غير الطبيعي، مع بحث احتمال وجود قتل غير عمد. غير أن فتح التحقيق لا يعني ثبوت مسؤولية جنائية على حارس المرمى، خصوصاً أن الاصطدام وقع خلال التنافس على الكرة. ولم تُعلن بعد النتائج الطبية النهائية التي تحدّد سبب الوفاة بصورة دقيقة.
أثار رحيل دي ميغيل ردود فعل واسعة، إذ قدّم الاتحاد الإسباني لكرة القدم وعدد من الأندية واللاعبين تعازيهم، فيما تقرّر تأجيل مباريات في كأس إسبانيا وتنظيم وقفات صمت تكريماً لذكراه. هكذا، انتهت مواجهة كروية عادية بمأساة أعادت إلى الواجهة المخاطر التي قد يتعرض لها اللاعبون داخل الملاعب، وأهمية الاستجابة الطبية السريعة. وبينما تستمر التحقيقات، تبقى صورة اللاعب الذي سقط أثناء محاولته اللحاق بالكرة شاهداً مؤلماً على لحظة حوّلت المنافسة الرياضية إلى حزن تجاوز حدود إسبانيا.
إقرأ أيضاً: مبابي يُسقط برشلونة في عقر داره




