قصة صغيرة

إيغور غريتشوشكن: لماذا لم تسلّمه قبرص إلى لبنان؟

وقّع وزير العدل عادل نصار ملف استرداد الموقوف الروسي في بلغاريا إيغور غريتشوشكين وأحاله على وزارة الخارجية اللبنانية.
غريتشوشكن تم توقيفه في بلغاريا (في مطار صوفيا) بتاريخ 6 سبتمبر/ أيلول 2025 عند وصوله من قبرص، بناءً على مذكرة توقيف من الإنتربول بطلب من السلطات اللبنانية.
تم توقيفه مبدئياً لمدة تصل إلى 40 يوماً بقرار من المحكمة البلغارية وذلك بانتظار استكمال ملف الترحيل (extradition request) من لبنان.
في حال رفض بلغاريا ترحيله، هناك احتمال أن يجري القاضي المكلف بالقضية في لبنان (القاضي طارق بيطار) مقابلة أو استجواب معه هناك أو عبر تكنولوجيا الاتصال عن بعد.
في حقه مذكرة توقيف لبنانية أصدرها قاضي التحقيق المتعاطي مع ملف انفجار مرفأ بيروت منذ عام 2020 تطلب القبض على غريتشوشكن في ما يخص دوره في شحنة نترات الأمونيوم. كما تم إدراجه في قائمة المطلوبين لدى الإنتربول منذ عام 2020 بموجب هذه المذكرة.
غريتشوشكن يحمل جنسية قبرصية إلى جانب الروسية. في قبرص، وقع جدل حول عدم تنفيذ مذكرة التوقيف ضده رغم أنّها موجودة منذ 2020، خصوصاً أن قوانين قبرص لا تتيح تلقائياً تسليم مواطنيها إلى دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي ما لم يكن الأمر مربوطاً بمحكمة دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية.
تحدثت وسائل إعلام قبرصية إنّ قبرص قالت إنّها لا تُسلم مواطنيها إلى لبنان، وإنّه لم يصل إلى الشرطة أو السلطات القبرصية طلب تسليم رسمي مكتمل من لبنان يؤكد كافة الإجراءات القانونية المطلوبة للتسليم. وكان هنالك تحرٍّ واستجواب فقط، وليس توقيف أو تسليم لأنه لم يتم تقديم المستندات اللازمة للمحكمة القبرصية لتفعيل عملية التسليم.
إيغور غريتشوشكن (Igor Grechushkin) هو رجل أعمال روسي من مدينة خاباروفسك في أقصى الشرق الروسي، عاش لفترة طويلة في قبرص. اسمه ارتبط بشكل واسع بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، إذ كان يُعتبر مالك السفينة "روسوس" (MV Rhosus) التي كانت محملة بحوالي 2750 طن من نترات الأمونيوم، والتي خُزّنت في العنبر 12 في المرفأ لسنوات قبل أن تنفجر.

تاجر مغامر
ولد عام 1977. انتقل من روسيا إلى قبرص حيث كان يعيش مع زوجته وطفله. كان يملك ويُدير شركات نقل بحري صغيرة، لكنه لم يكن من كبار أصحاب الأساطيل، بل أقرب إلى "تاجر مغامر".
السفينة "روسوس" كانت متهالكة وتم استئجارها لنقل شحنة نترات الأمونيوم من جورجيا إلى موزمبيق، لكنها توقفت في بيروت عام 2013 بسبب مشاكل مالية وقانونية (ديون على الشركة وعيوب تقنية في السفينة).
غريتشوشكن تخلّى عملياً عن السفينة وعن طاقمها، ما أدى إلى احتجازهم في لبنان فترة طويلة قبل أن يُطلق سراحهم بعد تدخلات دبلوماسية.
بعد انفجار بيروت، استدعت السلطات القبرصية غريتشوشكن للتحقيق بطلب من الإنتربول، لكنها لم تعتقله بشكل رسمي، واكتفت بالاستماع إلى إفادته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى