قصة كبيرة

قاعدة أميركية في جنوب لبنان؟ 

هل ستقام قاعدة أميركية في جنوب لبنان؟ سؤال يطرح في الأوساط السياسية على خلفية إصرار الإدارة الأميركية على تنفيذ قرار حصرية السلاح، حيث تتولى لجنة الميكانيزم مهمة نقل الرسائل من إسرائيل إلى لبنان والإشراف على عمل الجيش اللبناني في تنفيذ المهمة. في هذا السياق، يتحدث البعض عن احتمال توسيع عمل الجانب الأميركي على الساحة اللبنانية، ربطاً بالأحداث الحاصلة الاقليمية حيث تبرز الإدارة الأميركية دوراً تنفيذياً يدخل في إطار مساعيها لإحلال الاستقرار في المنطقة.

إذ فيما قررت واشنطن أن تشارك في "قوة تنسيق لوقف إطلاق النار وإدارة المساعدات" في غزة، من خلال نشر نحو 200 جندي أميركي في إسرائيل، في قاعدة قريبة من حدود غزة، تفيد تقارير إعلامية بأن جنوب سوريا قد يشهد إقامة وجود عسكري أميركي جديد في قاعدة جوية، لمراقبة تنفيذ اتفاق أمني مرتقب بين إسرائيل وسوريا.

الولايات المتحدة تشارك في غزة لكن ليست كقوة احتلال أو تدخل قتالي مباشر داخل القطاع. التوجه الحالي هو تبنّي مهام دعم، تنسيق، مراقبة، بناء بنى تحتية إنسانية، وتسهيل تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار، بدلاً من المشاركة في القتال أو السيطرة الأرضية.

تم نشر قوات أميركية ضمن مهام دعم ومراقبة، وليس كمشاركة قتالية داخل غزة. على سبيل المثال، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة سترسل نحو 200 جنديّاً إلى إسرائيل لتأسيس مركز تنسيق مدني-عسكري لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، مع تأكيد أن هؤلاء لن يدخلوا غزة فعليّاً. حتى اللحظة لم تدخل أي قوة أميركية فعلياً إلى داخل قطاع غزة. لكن الولايات المتحدة أرسلت جنوداً إلى المنطقة المحيطة، تحديداً إلى إسرائيل، في إطار ما تسميه واشنطن "قوة تنسيق لوقف إطلاق النار وإدارة المساعدات".

إذ نُشر نحو 200 جندي أميركي في إسرائيل، في قاعدة قريبة من حدود غزة، ضمن ما يسمى Gaza Coordination Taskforce (قوة تنسيق غزة). تتركز مهمتهم على تنسيق المساعدات الإنسانية ومراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وليس القيام بعمليات عسكرية.

أكد البنتاغون أنهم لن يدخلوا غزة ولا يشاركون في أي مهام قتالية. أما سورياً، هناك تقارير إعلامية حديثة تفيد بأن جنوب سوريا قد يشهد إقامة وجود عسكري أميركي جديد في قاعدة جوية، لمراقبة تنفيذ اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا حيث من المتوقّع أن تصبح منطقة منزوعة السلاح، حيث تحتاج الولايات المتحدة إلى موقع قريب لمراقبة الالتزام بهذا الاتفاق.

إذ تفيد التقارير إنّ الولايات المتحدة أجرت "بعثات استطلاع" للموقع، وأن طائرات من طراز C-130 هبطت لاختبار مدرج القاعدة. في السياق نفسه، يطرح البعض احتمال توسيع قاعدة الميكانيزم من خلال تعزيزها بالوجود الأميركي، وتحويلها إلى ما يشبه القاعدة العسكرية، خصوصاً وأنّه في الأسابيع رصد تعزيز الوفد الأميركي الذي يشارك في الميكانيزم، ويرأسه الجنرال جوزيف كلير فيلد، بحوالي 20 عنصراً أميركياً جديداً، بشكل يوحي بأنّ واشنطن قد تذهب باتجاه إنشاء قاعدة عسكرية في الجنوب، من دون أن تكون مهمتها التدخل العسكري.

بالنتيجة، في حال صحت التقارير، وصار للأميركيين ثلاث قواعد بين غزة وجنو بدمشق وجنوب لبنان، فهذا يعني أنّ واشنطن تريد الانتقال مندور الوسيط إلى دور الضامن. أي أن الولايات المتحدة لم تعد تكتفي بإدارة المفاوضات بين إسرائيل والعرب، بل تسعى لأن تكون الطرف الذي يضمن تنفيذ التفاهمات ميدانيا.

إقرأ أيضاً: هذا ما أبلغته واشنطن… عن لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى