قصة كبيرة

"كسروان- جبيل": هذه شروط المفاوضات

تتحرك مياه الاستحقاق النيابي في دائرة كسروان جبيل، بحذر. تتحكم بها حسابات الحواصل والأصوات التفضيلية، لتفّصل التحالفات على قياس تلك الحسابات، وفق القواعد "الغريبة العجيبة" التي فرضها قانون الانتخابات بنظامه النسبي الهجين.

حتى الآن، ثمة ثوابت على طاولة الشطرنج، وثمة متغيّرات تنتظر الفرص المناسبة. يمكن اختصارها بالشكل الآتي:

- الثابت إلى الآن هو التحالف بين نعمت افرام وفريد الخازن، ليضمنا بقاءهما في برلمان 2026. الكتائب تعتبر نفسها جزءاً من هذا التحالف، لتكون الركيزة الثالثة في هذه السيبة، لكنها الحلقة الأضعف.

- جبيلياً، تؤكد معلومات "الصوت نيوز" أنّ وليد خوري حسم خياره بالانضمام إلى هذا التحالف، حتى لو أنّه لم يقطع شعرة المفاوضات مع "التيار الوطني الحر"، لكنه وضع شرطاً صعباً يقضي بمنحه كل أصوات "التيار" في جبيل لكي يضمن فوزه ويكون شريكاً في اللائحة البرتقالية.

يقول المتابعون إنّ جبران باسيل كما وليد خوري يدركان أنّه شرط تعجيزي لأنّ "التيار" لن يضحّي بمقعد جبيل الماروني اذا كان لديه أمل بالفوز به، لمصلحة مرشح غير حزبي، غير مضمون الولاء السياسي.

لهذا يعتقد كثرٌ أنّ المفاوضات بين وليد خوري و"التيار" محكومة بالفشل، وسينتهي المشوار بخوري مرشحاً ضمن لائحة افرام- الخازن.

- مع ذلك، تفيد المعلومات أنّ تحالف افرام- الخازن- خوري لم يقطع الطريق أمام انضمام سيمون أبي رميا، ولو أنّ حظوظ عودته إلى البرلمان باتت صعبة... إلا اذا كان فارس سعيد رباعي هذه اللائحة.

تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّ المفاوضات جارية مع سعيد منذ فترة، وثمة رغبة من قبل الثنائي افرام- الخازن بضمه إلى اللائحة، لكن سعيد يشترط أن تجيّر الكتائب أصواتها الجبيلية لمصلحته لكي يرفع رصديه من الأصوات التفضيلية ويضمن فوزه. لكن الصيفي تقيسها من زاوية أنّها الحلقة الأضعف كسروانياً مقارنة بحلفائها، وبالتالي تقديم النجاح على طبقها لفارس سعيد يعني منحه الحاصل الثالث أو كسره، وبالتالي استبعاد مرشحها. من هنا تتردد الكتائب في الموافقة على هذا الشرط.

لهذا لم يعطِ فارس سعيد بعد كلمة حاسمه بهذا الشأن، وهو غير مستعجل لتجيير أصواته للائحة ويبقى خارج قائمة الفائزين فيها. ويتردد أنّ باب المفاوضات معه مفتوح حتى نهاية العام الحالي، قبل أن يقرر الثنائي افرام- الخازن مصير اللائحة.

إقرأ أيضاً: كسروان- جبيل: مين رح يغادرنا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى