قصة كبيرة

المقعد الأرثوذكسي في المتن: هشام كنج يتقدم

أي من المقعدين هو أسهل للمنافسة عليه في دائرة المتن الشمالي: المقعد الأرثوذكسي أو المقعد الماروني؟
بعد خروج الياس بو صعب وابراهيم كنعان من "التيار الوطني الحر"، دخل أحدهما في دائرة الخطر الحقيقي. التقديرات الأولية تشير إلى أنّهما لا يستطيعان لوحدهما بلوغ حافة الحاصل الانتخابي، ولا بدّ من حليف لكي يتخطيا هذا الحاجز. حتى الآن، المفاوضات جارية على قدم وساق ليكون حزب الطاشناق الركن الثالث في هذه "السيبة". للأخير مصلحة في الانضمام إلى تحالف بو صعب- كنعان، لاعتقاده أنّ مرشحه سيتقدم على زميليه في الأصوات التفضلية ليفوز بالحاصل.
لهذا التحالف، فرصة أيضاً في تجاوز الحاصل الأول، لكن لن يكون مضموناً تحويل كسر الحاصل الثاني إلى مقعد نيابي، ربطاً بحجم الكسر الذي ستحققه اللوائح المنافسة. وبالتالي المقعد الثاني يبقى معلقاً ومرتبطاً باللوائح الأخرى.
من هنا، يسود الاعتقاد أنّ معركة المتن الشمالي تكاد تكون محصورة بأحد المقعدين، الماروني والأرثوذكسي، ربطاً بما يمكن للوائح الأخرى أن تحققه.

صحيح أنّ "التيار الوطني الحر" يضع ثقله على المقعد الكاثوليكي بهدف إعادة إيدي معلوف إلى الندوة البرلمانية، لكن تقديرات العونيين تفيد أنّه بمقدروهم تجاوز الحاصل الأول بسهولة، بعد انتزاع الأصوات البرتقالية من عند بوصعب وكنعان. لهذا يضع "التيار" نصب عينيه، مقعداً مارونياً أو مقعداً أرثوذكسياً، إلى جانب المقعد الكاثوليكي. هذا مع العلم أنّ تأمين فوز معلوف ليس في الجيب اذا كان منافسه ملحم رياشي ونجح الأخير في تصدر الأصوات التفضيلية.
على هذا الأساس يتحرك هشام كنج في المتن، القيادي العوني الأرثوذكسي، وهو الذي يعرف الأرض جيداً وسبق له أن قاد الماكينة العونية في المتن لأكثر من دورة، وقد ساعد كل مرشحي "التيار" العونيين، لا سيما من صاروا منهم نواباً. يُشهد لكنج أنّه نشيط، ويعرف القواعد العونية المتنية جيداً وسمعته جيدة. لكن ترشيحه قد يكون مطوقاً بانضمام ميشال المر إلى التحالف، وهو أمر لم يحسمه رئيس "التيار" جبران باسيل لحسابات انتخابية. فهل يركن "التيار" إلى مرشح حزبي ثاني أم أنّه سيطعّم لائحته بمستقلين؟

إقرأ أيضاً: عباس إبراهيم نائب جبيل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى