
تشهد الساحة السياسية في المتن الشمالي إعادة خلطٍ للأوراق مع اقتراب الاستحقاق النيابي، في ظل خلافات وتحالفات متبدّلة تعكس دقّة المعركة وتعقيد حساباتها.
بعد التباين الحاد بين رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والنائب ميشال المر، سعى الوزير السابق الياس المر إلى فتح قنوات تواصل جديدة، فزار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بحثاً في إمكانية قيام تحالف انتخابي. إلا أنّ هذه المحاولة لم تُفضِ إلى اتفاق، ما دفع المر إلى العودة مجدداً إلى ميرنا الشالوحي لمحاولة اقناع باسيل بضمّ نجله إلى اللائحة العونية، في خطوة تعكس براغماتية سياسية فرضتها موازين القوى في الدائرة.
في المقابل، لا يزال حزب الطاشناق يبحث عن حليف يقيه شرّ الفشل، لكن يبدو أنّ مفاوضاته مع حزب "القوات" تواجه مصاعب كثيرة، ليعيد تعزيز احتمال تحالفه مع النائبين إبراهيم كنعان والياس بو صعب. هذا التوجّه يعكس تقاطع مصالح انتخابية أكثر منه تقارباً سياسياً،، لكنه قد يشكّل عنصراً حاسماً في المعركة.
وفي هذا السياق، يبرز اتفاق "قومي – قومي" أي بين فرعي الحزب السوري القومي الاجتماعي على دعم ترشيح الياس بو صعب، معزز بتأييد كبير من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وهذا الأمر يسمح لبو صعب بأن يتجاوز شركاءه للفوز بالحاصل في ما حال حصلت عليه اللائحة.
حتى الساعة، هذا ما يبدو عليه المشهد الانتخابي في المتن الشمالي والمعركة مفتوحة أمام كافة الاحتمالات، لا تحالفات بل حسابات دقيقة ترسم حسب أرقام الصناديق بانتظار ما تكشفه الأيام والأسابيع المقبلة من مفاجآت.
إقرأ أيضاً: جيمي جبور يبجّها بوجه أسعد درغام







