
أعربت أوساط رسمية عن استيائها الشديد من القرار الذي اتّخذته الدولة السورية مؤخراً في شأن تنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى أراضيها، والذي سيكون له تأثيرات سلبية مباشرة على التجّار والمصدّرين اللبنانيين، بعد أيام قليلة فقط من توصّل لبنان وسوريا إلى اتفاقية تسليم المحكومين السوريين.
تقول الأوساط إنّ هذا القرار ملفت على مستويين:
-يُشكّل ضربة مباشرة لقطاع النقل البري وشركات الشحن والتصدير، كما يمكن أن يؤثر على نوعية المواد المُصدّرة ويعرّضها للتلف، خصوصاً أن الجانب السوري قرّر بشكل أحادي، وقبل التنسيق مع لبنان، بإخضاع كافة الشاحنات الآتية من لبنان لشروط غير منطقية عبر تفريغها على الحدود، ثم إعادة نقلها إلى شاحنات سورية توصلها إلى أصحابها، باستثناء الشاحنات التي تمرّ "ترانزيت".
-أتى هذا القرار بالتزامن مع إنجاز لبناني- سوري عبر توقيع اتفاقية تسليم المحكومين الذين أمضوا عقوبة عشرة أعوام سجنية، وقدوم وفد سوري إلى لبنان وقّع عليها، وقد بدأت بالفعل إجراءات التنفيذ، والتحضير لاتفاقية ثانية تطال الموقوفين.
ترى مصادر رسمية أنّه "في ما كان متوقعاً أن تُسهّل هذه الاتفاقية مهمّة فتح النقاش حول ملف ترسيم الحدود اللبنانية-السورية، وهو كان مطلب واضح ومباشر من الجانب السوري، تفاجأ لبنان بإجراء يتعارض مع مناخات التنسيق وخفض التوتر بين الجانبين على صعيد أكثر من ملف".
إلى ذلك، تفيد معلومات "الصوت نيوز" أنّه بعد الاجتماع الموسّع الذي عقد في المديرية العامّة للنقل البري والبحري، وضمّ ممثلين عن اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، والمصدّرين والوكلاء البحريين ووسطاء النقل، وممثلين عن وزارة الزراعة، ومصلحة النقل البري، دخل مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير على خط هذه القضية محاولاً إرساء حلول تدفع إلى تخفيف الضغط وإزالة العوائق أمام الشاحنات اللبنانية خلال عبورها إلى سوريا.
إقرأ أيضاً: بيروت الأولى: خلطة ترشيحات تقلب المشهد رأساً على عقب







