
خلافاً للعادة، نُشر قانون الموازنة العامة لعام 2026 في الجريدة الرسمية، "على علّاته"َ.
إذ لوحظ أنّ الكثير من المواد تشوبها أخطاء لغوية وشكلية، والبعض الآخر تشوبها عيوب أساسية، وكأنّ القانون لم يمرّ على لجنة المال والموازنة، ولم يُشبع درساً ونقاشاً، فخرج بعيوبه من دون أن يبادر أي من المعنيين إلى تصحيح تلك الأخطاء… نُصرة للغة وللقانون.
لدى مراجعة المعنيين في مجلس النواب، يتبيّن أنّ تلك الأخطاء استوردِت من المشروع الوارد من الحكومة. لكن المصيبة تكمن في أنّ لجنة المال والموازنة حافظت عليها ولم تعمل على تصحيحها، حتى لو كانت جوهرية… ومنها على سبيل سقوط البند المتعلق بالهبات العينية التي تتجاوز قيمتها الـ11,5 مليار، حيث لم تذكر المادة 54 كيف تُقبل هذه الهبات!
هذا مع العلم أنّه جرت العادة أن تبادر الدوائر المختصة في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وبالتنسيق مع أمين عام مجلس النواب، إلى تصحيح الأخطاء الواردة في القوانين قبل نشرها، ومنها قانون الموازنة العامة. لكن يبدو أنّ هناك من دخل على الخط وعرقل المسار بحجة المحافظة على القوانين كما أقرّت في الهيئة العامة، حتى لو تضمنت أخطاء… في حين أنّ السبب الفعلي هو تجنّب الاعتراف بالمسؤولية عن هذه الأخطاء، فبقيت في متن القانون.
بالنتيجة، اذا كان الخلافات السياسية تحول في بعض المرات دون إصدار القوانين، فما مبرر إصدار قوانين مشوّهة بالأخطاء، أسوة بقانون الموازنة الذي صدر بعيوبه!؟
إقرأ أيضاً: نبيه بري يفعلها: رئيساً للمرة الثامنة







