قصة كبيرة

"أزمة" تسريب المعلومات من داخل "الميكانيزم"

أثار تسريب المعلومة التي تتعلّق بعدم مشاركة أي ضابط إسرائيلي في اجتماع ميكانيزم يوم الاثنين في الناقورة، الكثير من علامات الاستفهام داخل المؤسسة العسكرية، بعدما انفردت جريدة "الأخبار"، من دون غيرها من كافة وسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية، في الكشف عن غياب إسرائيل للمرة الأولى عن هذا الاجتماع، وترؤسه من قبل نائب رئيس اللجنة الضابط الفرنسي فالنتين سيلير، فيما كان يفترض أن تبقى هذه المعلومة ملك قيادة الجيش ورؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب، كما أعطيت توجيهات رئاسية وعسكرية حاسمة بعدم تسريب مداولات الجلسة وغياب إسرائيل عنها.

علم "الصوت نيوز" أنّ لبنان أبلِغ مسبقاً بالغياب الإسرائيلي، في ظل تخفيض الولايات المتحدة الأميركية أيضاً تمثيلها في الاجتماع منذ سفر رئيس اللجنة الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد في كانون الأول الماضي وعدم عودته إلى بيروت، موكلاً إلى نائبه حضور الاجتماع. وقد بات الاعتراض الإسرائيلي والأميركي واضحاً في شأن المشاركة الفرنسية ومشاركة اليونيفيل في الاجتماعات، كما أتى الغياب الإسرائيلي ضمن سياق الضغط المستمر للتخلّي عن اجتماعات ميكانيزم بشكلها الحالي.

هنا تؤكد مصادر سياسية مطلعة بأنّ إسرائيل صاحبة مصلحة مباشرة بعدم مباشرة التفاوض السياسي المباشر مع لبنان، من خلال الوسيط الاميركي، في الوقت الذي ترى فيه أن الحزب أغلق الباب تماماً على التعاون خارج بقعة جنوب الليطاني، ولكونه لا يزال يحظى بغطاء سياسي كامل من الحكومة اللبنانية التي لا تفرض مهل زمنية على جدول تسليمه السلاح.

في هذا السياق، لوحظ أن رئيس الحكومة نواف سلام أصرّ في خطابه الذي ألقاه في إفطار السراي على أن الجيش يحتاج فقط إلى أربعة أشهر لتنفيذ مهمة حصر السلاح شمال الليطاني، "إذا توفّرت لقواتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة التي تأمّنت عند تنفيذ خطة حصر السلاح جنوب الليطاني"، كما قال.

يفيد مطلعون بأن سلام قَصد مباشرة "تعاون الحزب"، كما في المرحلة الأولى من الخطة جنوب الليطاني، وفيما أشار رئيس الحكومة إلى مهلة الأربعة أشهر، فإن قائد الجيش العماد رودولف هيكل أكد في مداولات الجلسة ما قبل الأخيرة في 16 شباط، أن تنفيذ الخطة في مرحلتها الثانية يحتاج ما بين أربعة وثمانية أشهر، وهي ترتبط بالظروف الموضوعية على الأرض، لكن سلام أصرّ على عدم تبنّي مهلة "الثمانية أشهر" في المقرّرات الرسمية للجلسة.

إقرأ أيضاً: الدولة "المُستأجِرة"… إلى الشارع أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى