قصة كبيرة

الجمارك تكثّف عملياتها… و"الصوت نيوز" يكشف بعض التفاصيل

سجلت الجمارك اللبنانية إنجازاً أمنياً جديداً بإحباط محاولة تهريب نحو ثلاثة أطنان ونصف الطن من المواد المخدرة عبر مرفأ بيروت، كانت معدّة للتصدير إلى إحدى الدول الأفريقية، في عملية تُعد من أكبر العمليات التي شهدتها المرافئ اللبنانية في الفترة الأخيرة، وتؤكد مجدداً تنامي فعالية الرقابة الجمركية على المعابر الشرعية في مواجهة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.

أعلنت الجمارك على حسابها على "إكس"، إنّ شعبة مكافحة المخدرات وتبييض الأموال في جمارك بيروت ضبطت 3 أطنان ونصف الطن من حشيشة الكيف في مرفأ بيروت كانت معدّة للتهريب إلى الخارج. وقد تم توقيف ثلاثة مواطنين للاشتباه في تورطهم في هذه العملية، وأُحيلوا إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات.

لا تُعد هذه العملية استثنائية في سجل الجمارك اللبنانية، بل تأتي امتداداً لسلسلة من العمليات النوعية التي نفذتها خلال الفترة الأخيرة، والتي استهدفت شحنات معدّة للتهريب إلى وجهات مختلفة حول العالم، من دول الخليج إلى أوروبا وأفريقيا، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في آليات الرقابة والتفتيش، وفي القدرة على تعقب شبكات التهريب وإحباط عملياتها قبل مغادرة الأراضي اللبنانية.

اذ تكشف معلومات "الصوت نيوز" أنّ الجمارك أحبطت خلال هذا الأسبوع أكثر من عملية تهريب عبر مطار رفيق الحريري الدولي، حيث تمّ ضبط مواد مخدرة وعملات مزورة (دولار) تمّت تخبئتها داخل كتب مفرّغة، وعملات قديمة أثرية.

وتؤكد هذه العمليات أن جهود الجمارك لا تقتصر على منع تهريب المخدرات إلى دول الخليج، بل تشمل مختلف الوجهات الدولية التي تحاول شبكات التهريب استخدامها لتسويق بضائعها غير المشروعة. كما أنها تشكل دليلاً إضافياً على أن المعابر الشرعية اللبنانية باتت تخضع لإجراءات رقابية أكثر صرامة، تقوم على تحليل المخاطر، والعمل الاستخباري، والتفتيش الدقيق للحاويات والبضائع، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة.

تكتسب العملية أهمية إضافية في ظل الجدل الذي رافق ملف تهريب المخدرات لا سيما إلى دول الخليج، إلا أن تكرار عمليات الضبط داخل المرافئ اللبنانية، وإحباط شحنات كانت متجهة إلى دول متعددة، يظهر أن الجمارك تؤدي دورها الرقابي في كشف محاولات التهريب وإفشالها، بغض النظر عن وجهة الشحنة، وأن هذه العمليات لا تعكس بالضرورة واقع حركة التصدير اللبنانية أو سلامة المنتجات المصدّرة عبر القنوات القانونية.

إقرأ أيضاً: "مرسوم نواف": يا سلام!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى