
لوحظ أنّه بعد الهجوم المباشر الذي شنّه النائب السابق فارس سعيد على اللواء عباس ابراهيم، حطّ الأول في القصر الجمهوري حيث اجتمع بالرئيس جوزاف عون. وتفيد المعلومات، بأنّه رغم التسريبات التي تحدّثت عن معركة يخوضها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، شقيق النائب السابق، ضد رئيس الجمهورية، فإنّ العلاقة بقيت متينة مع فارس سعيد الذي يُعرَف بقربه من الرئيس.
إذ لمرّتين متتاليتين تقصّد النائب السابق، توجيه رسائل من خلال حسابه على "إكس" لمدير عام الأمن العام السابق اللواء عباس ابراهيم على خلفية مواقفه السياسية في شأن المقاومة، قائلاً له "لا أحد يريد هزيمة الشيعة، نريد هزيمة حزب الله، بوصفه تنظيم إيراني، إلا إذا اعتبر اللواء أنّ الحزب يمثّل كل الشيعة، فليحتكم إلى ما يقوله الرئيس بري"، ثم عاد واعتبر أنّ "ظهور اللواء عباس ابراهيم مجدداً على المسرح الشيعي له معانيه داخل البيئة الشيعية ولبنان. هذا دليل أن الحزب بحاجة إلى اسدعاء الاحتياط الشيعي بالـcravate، للدفاع عن موقفه".
في هذا السياق، يتذكّر العديد ممّن التقاهم فارس سعيد بعد حرب الـ66 يوماً عام 2024، بأنّه كان يكرّر في مجالسه عبارة أنّ "الأحزاب الطائفية عندما تنتصر، تنتصر لوحدها، وعندما تُهزم تهزم الطائفة كلّها"، معتبراً أنّ الحزب قد هزم في الحرب الأخيرة.
ورأى كثيرون أنّ "تقصّد سعيد مهاجمة اللواء ابراهيم يُراد منه بمكان ما إرضاء جهات سياسية، وإيجاد مزيد من المبرّرات لظهوره في مواقع التواصل الاجتماعي "خصوصاً حين يمارس ضغطاً فكرياً بوجه كل من يتحدث من دون قيود سياسية ولا اعتبارات ضيقة".
وفيما يعرف عن اللواء ابراهيم عدم دخوله في سجالات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يكتفي بعرض مواقفه وحراكه السياسي على منصة "أكس" و"انستغرام"، فقد نبش البعض واقعة انتقاد فارس سعيد لدخول اللواء ابراهيم في مفاوضات قادت عام 2014 إلى تحرير راهبات معلولا "على اعتبار أنّهن لسنا لبنانيات"، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اختطافهن، معتبرين أنّه يتجاوز المعطى الإنساني في هكذا استحقاقات باتّجاه حسابات ضيّقة جداً.
إقرأ أيضاً: خصوم "الحزب" مرعوبون...







